آخر الأخبار

اختلاط وقود السيارات .. صعوباته واشكالاته

4 سبتمبر 2026
A+
A-

أعدته إلهام أبوجمعة

اختلاط البنزين بالمازوت بمحطة وقود السيارات بأنجزمير ولاية أدرار

تعرضت العديد من السيارات في دائرة زاوية كنته وما جاورها ، إلى مشاكل تقنية وأعطاب فنية  بسبب اختلاط البنزين بالمازوت، وكان في حالات أخرى مختلطا بالمياه، والذي تم التزود به من محطة ببلدية أنجزمير التابعة إداريا لدائرة زاوية كنته بالجزائر على بعد ما يصل إلى 100 كلم من ولاية أدرار ، ما أدى إلى استياء أصحاب السيارات الذين طالبوا بتدخل الجهات المعنية ، وقال المسؤول عن المحطة  أن الصهاريج تصل من المعمل إلى المحطة وهي مختلطة ، وعند العلم بذلك يقوم المسؤول عن  المحطة بإفراغ كل المخزون ، مضيفا أنه يسارع لمد شركة نفط ال بتقرير مفصل في الموضوع مرفوق بعينة من البنزين المختلط ، لكنه لا يتلقى الرد ولا التعويض عن البنزين المختلط الذي تم التخلص منه  بإفراغ المحطة منه، وفي ظل هذا المشكل تتكبد المحطة خسائر فادحة ، كما قد يتسبب البنزين المختلط خاصة إذا كان مختلطا بالماء، في إتلاف محرك السيارة ،

وفي ظل ما يحدث يتساءل العديد من الأشخاص وخاصة أصحاب السيارات، عن المتسبب في هذا المشكل الذي يتبرأ منه المسؤول عن المحطة، كما يتساءل أصحاب السيارات، عمن سيعوض تكاليف الاعطاب التي تعرضت لها سياراتهم، مطالبين السلطات في البلاد بداية من البلدية، العمل للقضاء على المشكل بصفة نهائية وتحديد الجهة التي ستعوضهم عن الخسائر التي قد تلحق بسياراتهم أو التي لحقت بها.

تتابع “مغارب نيوز” تفاصيل هذا التحقيق من منطقة ثانية وحالة مثيرة مرفوقة بإرشادات..

في أوائل غشت الماضي، عانى سائقون توقفوا في محطة وقود بمنطقة بريفيلج التجارية في بيريجو وهي مدينة وبلدية فرنسية، من سلسلة أعطال. وبين وقود الديزل الذي تحول إلى مادة لزجة وفواتير باهظة تصل إلى آلاف اليورو، كانت معركة الحصول على التعويضات في بدايتها.

خزان وقود ممتلئ، إيصال، وبعد بضع كيلومترات، توقف المحرك عن العمل. في منطقة حول بيريجو، روى العديد من السائقين المشهد نفسه حرفيًا تقريبًا. كانت سياراتهم تعمل بشكل طبيعي، ثم توقفت فجأة، مباشرة بعد التزود بالوقود من محطة الوقود المذكورة. وصلت شاحنات السحب تباعًا إلى ورش للصيانة، وسرعان ما فوجئ الميكانيكيون بشيء عند فتحهم خزانات الوقود.

بدلًا من الديزل الصافي، وجدوا مادة لزجة بنية اللون، توصف أحيانًا بأنها وحل. مع مرور الأيام، تراكمت الشهادات، مشيرةً جميعها إلى مضخة الديزل نفسها في متجر إي. لوكلير الضخم بالقرب من بيريجو. وبين تلف المحركات وفواتير باهظة، يتكاتف الضحايا لفهم ما حدث، والأهم من ذلك، لمعرفة ما إذا كان سيتم تعويضهم بالكامل عن هذا الديزل الملوث.

خزان ديزل ينتهي به المطاف على شاحنة سحب

بالنسبة لديفيد، المقيم في مارساك سور ليل، بدأ كل شيء يوم الاثنين 10 غشت. في ذلك اليوم، كانت شريكته تقود سيارتها كالمعتاد عندما توقفت فجأة على الطريق. تم سحب السيارة إلى ميكانيكي، كان لابد من فحص إلكتروني. كشف التشخيص عن أعطال في صمام إعادة تدوير غاز العادم ونظام حقن الوقود، مع تقدير أولي للتكلفة بحوالي 800 يورو. ولكن عند فتح الخزان، فوجئ الميكانيكي بمنظر غير متوقع: “كان الديزل مليئًا بالطين”.

بعد تنظيف خزان الوقود بالكامل واستبدال فلتر الديزل، ظل المحرك عاجزًا عن التشغيل. تجاوزت الفاتورة ألف يورو، ليتبين في قرار نهائي أن مضخة الوقود والحاقنات غير صالحة للاستخدام.. “أتوقع الآن أن أدفع فاتورة تتراوح بين ألفي وثلاثة آلاف يورو”، هكذا عبّر ديفيد عن أسفه.

في حالات أخرى تم الإبلاغ عنها بعد التزود بالوقود من المحطة نفسها، تطلّب الأمر استبدال جميع الأجزاء. وصلت تكلفة مضخة الديزل والحاقنات الأربعة، وتفريغ الخزان بالكامل إلى 7793 يورو، وهو مبلغ كفيل في بعض التقديرات بوضع أي أسرة في ضائقة مالية شديدة. كان تسرب المياه سبب تلوث الديزل.

في مواجهة هذه الأعطال المتكررة، قرر المتضررون عدم الانعزال. على مواقع التواصل الاجتماعي، شارك ديفيد في تأسيس “مجموعة دعم متبادل” لتبادل المعلومات والنصائح.. “لدينا حاليًا 30 عضوًا متضررًا، فضلًا عن من لا يستخدمون الإنترنت”، حيث تتيح هذه المجموعة للمستخدمين المتضررين ” توحيدة الشعور ” ومساعدة بعضهم بعضًا في الإجراءات الإدارية التي غالبًا ما تكون معقدة. ومن بينهم أيضًا سياح عابرون، اضطروا منذ ذلك الحين إلى “استئجار سيارات بديلة على نفقتهم الخاصة” لمواصلة عطلاتهم أو الوصول إلى أعمالهم.

في محطة الوقود المعنية، كان التفسير الأولي لمتحدث باسم الشركة هو “تسرب مياه” وأن “الطقس العاصف الذي ضرب بيريجو [بدءًا من نهاية يوليو] تسبب في تسرب المياه إلى خزان الديزل لدينا، مما أثر على سيارات حوالي عشرة عملاء في بداية غشت” ووفقًا له، وأن الفرق المعنية تدخلت على الفور لإصلاح التركيب” و”تؤكد تحاليل المراقبة العودة إلى الامتثال التام، وأن فرقنا على اتصال مباشر بالعملاء المتضررين، خاصةً أصحاب السيارات التي تُستخدم يوميًا للعمل لمراجعة وضعهم وتحديد المتابعة الأنسب، الإصلاحات أو التعويض “.

التعويض والمساعدة التي تأتي أو لا تأتي

على أرض الواقع، تبدو الأمور أكثر تعقيدًا بالنسبة لبعض السائقين. يقول ديفيد إنه لم يتلقَّ أي اتصال مباشر من مركز خدمة لوكلير، ولا يزال ينتظر الشهادات اللازمة من ميكانيكيه للتواصل مع مزود الخدمة في المحطة، مشيرا إلى استحالة دفع هذه المبالغ مقدمًا بالنسبة للعديد من العائلات. وبينما ينتظر الكثيرون المساعدة، تطالعهم صعوبات التعامل مع مطالبات التأمين، والطعون المحتملة، وحلول التنقل المؤقتة التي تُكبّدهم تكاليف باهظة.

عطل التزود بالوقود: ماذا تفعل إذا اشتبهت بتلوث وقود الديزل؟

قد يشير توقف السيارة بعد دقائق أو كيلومترات قليلة من التزود بالوقود إلى وجود ماء في الوقود بمحركات الديزل جراء اختلاطه بالماء مُشكِّلًا أحيانًا نوعًا من الرواسب، مما يُؤثر سلبًا على ضغط المضخة والحاقنات.

خطأ شائع.. تشغيل السيارة أثناء التزوّد بوقود مختلط يدمّر محرّكك في ثوانٍ

يحذّر خبراء صيانة السيارات من خطأ شائع أثناء التزوّد بوقود مختلط قد يتسبّب في أضرار جسيمة للمحرّك خلال ثوانٍ، مؤكدين أن الإجراء الأهم في حال وقوعه هو عدم تشغيل السيارة مطلقا وطلب مساعدة فنية متخصّصة على الفور.

ويتمثّل هذا الخطأ في تزويد سيارة تعمل بمحرك بنزين بوقود الديزل عن طريق الخطأ، وهو أمر يحدث بوتيرة أعلى مما يعتقد كثيرون، خاصة عند قيادة سيارة غير مألوفة أو أثناء التزوّد بالوقود بشكل آلي ودون انتباه كافٍ، وبحسب مختصين، فإن تشغيل السيارة بعد هذا الخطأ هو العامل الحاسم الذي يحدد حجم الخسائر وتكلفة الإصلاح.

اختلافات جوهرية بين البنزين والديزل

على الرغم من كونهما نوعين من الوقود، فإن البنزين والديزل يختلفان جذريا من حيث الخصائص الفيزيائية وآلية الاحتراق، فالبنزين أخفّ وأقل كثافة، فيما يتميّز الديزل بسماكة أعلى وطبيعة احتراق مختلفة، حيث تعتمد محركات البنزين في تصميمها الداخلي بالكامل على خصائص البنزين، ما يجعلها غير مهيّأة للتعامل مع الديزل.

ويشير الخبراء إلى أن دخول الديزل إلى نظام الوقود في سيارة بنزين يؤدي إلى اضطراب فوري في عمل المكوّنات، نتيجة عدم توافقه مع نظام الحقن والاشتعال.

أضرار محتملة في حال تشغيل السيارة

عند تشغيل سيارة بنزين تحتوي على ديزل، يبدأ الوقود بالانتقال عبر خطوط الوقود، ما قد يسبّب انسدادات سريعة بسبب كثافة الديزل، وتُعدّ حاقنات الوقود ومضخته، وشمعات الإشعال من أكثر الأجزاء عرضة للتلف. وقد يعمل المحرّك لفترة قصيرة في بعض الحالات، قبل أن يتوقف، إلا أن الضرر يكون قد وصل بالفعل إلى أجزاء حساسة مثل المحوّل الحفّاز المسؤول عن تقليل الانبعاثات، وهو من أكثر القطع تكلفة عند الاستبدال، وغالبا ما تتطلّب هذه الحالات تنظيفا كاملا لنظام الوقود، مع احتمال استبدال عدد من المكوّنات الأساسية.

القاعدة الذهبية: لا تشغّل المحرّك

يؤكد المختصون أن القاعدة الأهم عند اكتشاف الخطأ هي عدم تشغيل المحرّك إطلاقا، ففي حال اكتشافه قبل التشغيل، تقتصر المعالجة عادة على تفريغ خزان الوقود وتنظيف النظام وإعادة تعبئته بالبنزين الصحيح، بتكلفة قد تصل إلى بضع مئات من الدولارات.

أما في حال تشغيل المحرّك، فإن الديزل يصل إلى أجزاء أعمق وأكثر حساسية، ما يستدعي استبدال الحاقنات، ومضخة الوقود، وفلتر الوقود، وربما المحوّل الحفّاز، لترتفع الكلفة الإجمالية إلى آلاف الدولارات، بحسب مدة تشغيل السيارة وحجم الضرر.

إجراءات وقائية في محطات الوقود

وتعتمد محطات الوقود عدة وسائل للحد من هذا الخطأ، أبرزها اختلاف ألوان مضخّات الديزل والبنزين، إضافة إلى اختلاف رائحة الوقودين، حيث يتميّز الديزل برائحة أقوى تشبه الكيروسين، كما أن فوهات مضخّات الديزل غالبا ما تكون أكبر حجما، ما يصعّب إدخالها في سيارات البنزين ويعمل كتنبيه إضافي للسائق. ولا يقلّ وضع البنزين في سيارة ديزل خطورة، الأمر الذي يتسبّب بأضرار كبيرة في نظام الوقود، رغم متانة محركات الديزل.

وتشمل المؤشرات الأولى في ضعف الأداء وصدور أصوات غير معتادة أو تصاعد الدخان، ما يستدعي إيقاف المحرّك فورا وسحب السيارة إلى ورشة متخصّصة.

ويختتم الخبراء تحذيراتهم بالتأكيد على أن بضع ثوانٍ من الانتباه قبل التزوّد بالوقود قد توفّر على السائق خسائر مالية كبيرة وأعطالا معقّدة يصعب إصلاحها.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *