آخر الأخبار

خرفان مريضة ونفوق أضاحٍ.. (في استطلاعات وزيارات ميدانية جمعوية)

2 يونيو 2026
A+
A-

كشفت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك (FNAC) عن تنظيمها تحركات ميدانية سبقت عيد الأضحى، لتتبع مدى احترام القرارات المتخذة بمناسبة العيد، لكن ما سجلناه ميدانيا هو وجود ندرة حقيقية في السوق، وهو ما بيّن وجود اختلالات حقيقية في تسويق الأكباش قبل صبيحة النحر ، مبرزة أن المستند النهائي يتضمن كافة الملاحظات المتوصل بها من جمعيات حماية المستهلك جهويا وإقليميا ومحليا، ببنها عدم القدرة على الحسم في تعميم البيع بالكيلوغرام وتفعيل الرأي الذي أصدره مجلس المنافسة، الذي وافق على اتخاذ الحكومة تدابير مؤقتة قصد تنظيم الأسواق إلى غاية 3 يونيو 2026. وتشمل هذه التدابير إمكانية اعتماد تسقيف أسعار بيع الأضاحي بالكيلوغرام، لتخفيف العبء على المواطن المغربي، خاصة أن هناك رأيا فقهيا يجيز ذلك.

وأكد وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، في تصريح له، أن عمل الحكومة، وهي تتحمّل مسؤولية ما وقع في الأسواق، خلال اليومين الأخيرين على الخصوص، من نقص في الأكباش في مختلف المدن ووجود خرفان مريضة وغير صالحة للنحر، بدا متأخرا جدا كملاحظة عامة، كما أنه لم يلبِّ تطلعات المواطنين والمستهلكين”.

ومضى قائلا: الحكومة تركت السوق تدبر نفسها بنفسها، بكل ما صاحب ذلك من فوضى أضرت بحقوق المستهلك الباحث عن أضحية”.

وأبرز رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك أنه “تم تسجيل حالات لمستهلكين نفقت أضحياتهم أو ظهرت عليها أعراض المرض، وعند رجوعهم إلى البائع لم يكن لديهم أي دليل يثبت عملية الشراء؛ مما يصعّب تدخل السلطات لغياب ما يثبت العلاقة التجارية بين البائع والمشتري”.

وتابع المتحدث ذاته: “في المقابل، لاحظنا أن بعض الأسواق كانت أكثر تنظيما، خصوصا في سوق أنفا بالدار البيضاء، حيث كان البائع يسلّم وثيقة إثبات تتضمن اسمه ورقم تعريف الأضحية واسم المشتري، كما كانت السلطات تراقب عملية خروج الأضحية من السوق، لكن الفوضى والمضاربة سرعان ما عادت بقوة خلال اليومين الأخيرين داخل هذا السوق الذي كان يقدم صورة جيدة عن التنظيم، مبرزا أنه “لا يمكن الحديث عن تنظيم فعلي داخل سوق غير مهيكلة أو غير رسمية، ومن ثم يتعين تأهيل هذه السوق منعا لممارسة هذا النوع من التجارة بهذا الشكل العشوائي، موردا أن “الأموال المتداولة في هذا النشاط، من الحظائر إلى البوادي، كبيرة جدا.

أضاحي فاسدة ولحوم متعفنة وخسائر صادمة..

تحولت فرحة عيد الأضحى لدى عدد من الأسر المغربية إلى حالة من الغضب والاستياء، بعد اكتشاف تلف لحوم بعض الأضاحي أو ظهور بقع وأكياس غير طبيعية في اللحم والأحشاء، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول سلامة الأضاحي، خاصة في ظل ارتفاع أسعار اقتنائها.

وقالت إحدى السيدات إنها تفاجأت، بعد ساعات من الذبح، بتغير لون اللحم وانبعاث روائح غير معتادة، ما دفعها إلى الاتصال بالمصالح المختصة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا» .

وأضافت أن عناصر المداومة أخذوا عنوان منزلها، وانتقلوا إلى عين المكان لمعاينة الأضحية، قبل أن يؤكدوا لها أن اللحوم أصبحت غير صالحة للاستهلاك، حيث تم أخذ عينات لإرسالها إلى مختبراتهم من أجل إخضاعها للتحليل ورقم الحلقة للتعرف عن مصدر الكبش وفي اي ضيعة تم تسمينه.

وقالت إحدى السيدات، بعد تكبدها لخسارات مادية نتيجة فساد الأضحية، إنها تفاجأت، بعد ساعات من الذبح، بتغير لون اللحم وانبعاث روائح غير معتادة، ما دفعها إلى الاتصال بالمصالح المختصة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية “أونسا” التي أكد لها عناصر المداومة أن اللحوم المعاينة غير صالحة للاستهلاك، لذلك تم أخذ عينات لإرسالها إلى مختبراتهم من أجل إخضاعها للتحليل، كما سجلوا رقم الحلقة للتعرف عن مصدر الكبش (في اي ضيعة تم تسمينه).

وحسب أحد الأطباء البياطرة، يمكن تعريض الكساب لعقوبات قانونية واعتباره مخالفا في حال ما أتبثث التحاليل المخبرية التي يقوم بها مكتب السلامة الصحية تسمين الأضحية بطرق غير مشروعة أو استعمال أدوية غير مرخصة.

كما أكد عدد من المواطنين الذين عاينوا عيوبا في أضاحيهم أنهم تواصلوا مع مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، حيث انتقل خبراؤها إلى منازلهم وقاموا بفحص اللحوم والأحشاء.

وفي بعض الحالات، طمأنت المصالح البيطرية أصحاب الأضاحي بسلامة اللحم، مع التوصية بعدم استهلاك الكبد أو بعض الأحشاء فقط وفي حالات أخرى طلب منهم عدم استهلاك لحوم السقيطة كاملة.

وجاء في شهادات لسيدات اخريات: “مباشرة بعد الذبح اللحم زراق ولى كلو فاسد” ، “في أقل من 24 ساعة الحولي كلو خضار..».

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *