مغارب نيوز – التهامي بنعزوز
عرفت أسعار الغازوال صباح اليوم الخميس تسجيل زيادة جديدة ،الثالثة من نوعها ، بعدد من المحطات، على إثر توصل بعضها بإشعارات من شركات التوزيع، وذلك بعد ارتفاع الأسعار لأول مرة في 16 مارس، في زيادة شملت الوقود والبنزين، تلاها ارتفاع ثان في 1 أبريل الجاري في سياق موجة ارتفاعات متتالية سجلت منذ بداية حرب إيران نهاية فبراير.
أسعار وقود الغازوال، الأكثر استخداماً للسيارات في المغرب، ارتفعت من 14.50 بواقع درهم واحد، ليصل متوسط السعر إلى 15.5 درهم للتر مقتربا من سعر البنزين الذي استقر سعره عند مستواه، ما يعكس استمرار الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل تزايد تكاليف النقل والخدمات، دون أي تغيير إلى حدود الساعة.. ويبلغ إجمالي الزيادة منذ الحرب حوالي 5 دراهم، أي ما يعادل نحو 50%.
يذكر أن المغرب يستورد كامل المنتجات البترولية مكررةً من الخارج والتي بلغت قيمتها العام الماضي نحو 11 مليار دولار، ويتم تحديد الأسعار وفقاً لمعطيات السوق بعدما تم تحريرها عام 2015.

ويأتي هذا الارتفاع في سياق دولي متوتر، مرتبط بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران كانت من تداعياته تهديد ناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، وما رافقها من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط التي تعد من أبرز مراكز إنتاج وتصدير النفط. وقد ساهمت هذه التطورات في دفع أسعار النفط نحو الارتفاع، نتيجة مخاوف من تعطل الإمدادات وارتفاع كلفة التأمين والشحن.
وتبقى السوق الوطنية رهينة لتقلبات السوق الدولية، في ظل نظام تحرير أسعار المحروقات، في وقت تبقى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتعزيز القدرة الشرائية محدودة.
وبخصوص التحيين الذي أصبح يترقبه المغاربة كل نصف شهر قال الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، إن “ما وقع يشي بوجود توافق ضمني بين شركات المحروقات بالمغرب، وخرقها الصريح لقانون حرية الأسعار والمنافسة الذي حظر الاتفاقات أو الأعمال المدبرة أو التحالفات الصريحة أو الضمنية الرامية للزيادة في الأسعار و الحد من المنافسة”.
وأضاف اليماني، في تصريح له، أنه “من غير المعقول أن تقوم شركات تقتني الوقود في فترات مختلفة وبأسعار متفاوتة بتوحيد أسعار البيع فيما بينها”، معتبراً أن ذلك “يشكل شبهة كافية بشأن عدم احترام قواعد المنافسة والقانون”.
من جهته أشار أحمد رحو، رئيس مجلس المنافسة، في تصريح له، إلى ما يشبه التواطؤ بخصوص اعتماد توقيت موحد للإعلان عن الزيادة كل 15 يوما، مضيفا أن الوقت حان لكي يقوم كل فاعل بتغيير أسعاره في الوقت الذي يراه مناسبا وفق معطياته الخاصة”.
تجدر الإشارة إلى أن سعر برميل النفط سجل اليوم الخميس ارتفاعا، بعد انخفاضه في وقت سابق، في ظل إمكانية توصل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي الحرب التي أدت إلى توقف إنتاج النفط من مناطق إنتاج رئيسية في الشرق الأوسط، تأسيسا على موافقة إيران على عدم امتلاكها لسلاح نووي وقبولها تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصّب لروسيا ، وفق ما أكده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا اليوم بقوله : “نحن قريبون جدا من إبرام اتفاق مع إيران”.
وتابع “إيران وافقت على كل شيء تقريبا”.
المصدر : https://magharebnews.net/?p=22879




