سحب مالي اعترافها بالبوليساريو تضييق للخناق على تقسيم الأوطان إلى كيانات فاشلة وفهم لمتطلبات المصالح المشتركة

magharebnews
Slideسياسة
magharebnews14 أبريل 202615 مشاهدةآخر تحديث : منذ شهر واحد
سحب مالي اعترافها بالبوليساريو تضييق للخناق على تقسيم الأوطان إلى كيانات فاشلة وفهم لمتطلبات المصالح المشتركة

مغارب نيوز

إعلان دولة مالي ، في بيان حكومي تلاه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي، عبد الله ديوب، عقب مباحثات ثنائية جمعته في العاصمة باماكو بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي، ناصر بوريطة ، سحب اعترافها بالكيان الانفصالي ودعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ، معتبرة إياه الأساس الجاد وذا المصداقية الوحيد لتسوية هذا النزاع بشكل واقعي وملائم، مع إعلان مساندتها التامة لجهود الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار رقم 2797، وذلك بناء على تقييمات معمقة ودقيقة لسياستها الخارجية، يمثل بالنسبة لعبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة أفريكا ووتش، اختراقا استراتيجيا غير مسبوق للدبلوماسية المغربية يعادل ما تم إنجازه خلال سنوات، مبرزا أن هذا القرار السيادي يخرج باماكو من المنطقة الرمادية التي ظلت رهينة لها لمدة طويلة ، وتأكيدا على شرعية المقترح المغربي وانسجامه التام مع قواعد القانون الدولي الخاصة بحل النزاعات الإقليمية بالطرق السلمية.

وتندرج هذه الخطوة، التي سيتم إبلاغ المنظمات الإقليمية والدولية والسلك الدبلوماسي بها رسميا، ضمن دينامية متواصلة تشهد إقدام عدة دول على إعادة تقييم مواقفها لصالح المبادرة المغربية، بوصفها إطارا عمليا ينهي النزاع ويعزز الاستقرار في منطقة الساحل وغرب إفريقيا.

نائب منسقة تحالف المنظمات الصحراوية غير الحكومية أكد أن هذه الخطوة التاريخية ستحدث نقلة نوعية تعيد بحق رسم ملامح هذا النزاع الإقليمي المفتعل والمتجمد منذ ثلاثة عقود، مشيرا إلى أن القرار المالي ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل هو توجه نابع من فهم دقيق لمتطلبات المصالح المشتركة وتقاسم المسؤوليات، بشكل يراعي ضرورة تفكيك الإيديولوجيات المتكلسة التي ترعاها دول مثل الجزائر وجنوب إفريقيا لتقسيم الأوطان والتحكم في مصير القارة، وهو ما عانت منه باماكو مؤخرا جراء المناورات التي استهدفت دعم التمرد داخل أراضيها.

وأوضح المتحدث ذاته أن حرص السلطات المالية الجديدة على الالتزام بمقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 2797 بوصفه حلا جذريا يعكس تشكل توجه دولي حاسم يصحح المغالطات المرتبطة بمفهوم تقرير المصير، لافتا إلى أن المجتمع الدولي يتجه بخطى ثابتة نحو خيار الواقعية الإقليمية لتجنب خلق كيانات فاشلة غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها الوطنية والدولية.

وشدد على أن موقف باماكو يرتبط ارتباطا وثيقا بالظروف الأمنية المعقدة في منطقة الساحل والصحراء ومواجهة الأطماع الساعية لإشعال الصراعات الداخلية لفرملة الانتقال الديمقراطي وإعاقة تنمية ورفاه شعوب المنطقة.

وأضاف الخبير في ملف الصحراء أن مبدأ تقرير المصير لم يكن يوما مقتصرا على التفسير الاستفتائي الانفصالي الذي تتبناه جبهة البوليساريو والدول الداعمة لها وتعتبره حقيقة مطلقة، مبينا أن التطور الفقهي للقانون الدولي ومسار الأمم المتحدة يؤكدان أن هذا المبدأ يتسع لخيارات متعددة في مقدمتها الحكم الذاتي الذي يتيح للسكان تدبير شؤونهم المحلية والحفاظ على خصوصيتهم الثقافية وإدارة ثرواتهم بعيدا عن منطق التفكيك وتأسيس دويلات هشة، وهو المسار الذي زكاه مجلس الأمن صراحة كحل موثوق وقابل للتطبيق يصون استقرار المنطقة بأكملها.

واعتبر المصدر عينه أن الموقف المالي الجديد يشكل انعطافة سياسية حقيقية قادرة على إحداث تحول جذري في موازين الرأي داخل أروقة الاتحاد الإفريقي، مسجلا أن هذا التوجه سيساهم لا محالة في تقليص النفوذ الجزائري الذي طالما استعمل كأداة للضغط على الدول الأعضاء وتوجيه مواقفها.

وأبرز في ختام تصريحه أن انضمام مالي إلى جبهة الدول المدافعة عن الوحدة والأمن الجماعي يضيق الخناق بشكل نهائي على مشاريع التقسيم في القارة، ويجعل من الحكم الذاتي الخيار الأرجح والأكثر نضجا لإنهاء نزاع أثقل كاهل المنطقة.

وكان مسؤول مالي أفاد في هذا الصدد بأن: الاعتراف بمغربية الصحراء يمهد لتصحيح تاريخي وسحب “الكيان الوهمي ” من الاتحاد الإفريقي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.