مغارب نيوز – التهامي بنعزوز
شدّد فوزي لقجع ، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على ان المسار القانوني للأحداث التي أعقبت المباراة النهائية لكاس الأمم الافريقية (المغرب 2025) بين منتخبي المغرب والسينغال لا يزال متواصلا، ضد القرارات المجحفة والصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في حق المنتخب المغربي، معلنا عن تخصيص اجتماع خاص في الايام المقبلة للتقييم الشامل لكاس افريقيا للأمم، مؤكدا على مواصلة متابعة الملف الذي دارت فصول إشكالاته على صفيح ساخن ، عبر القنوات والمساطر القانونية المعتمدة لحماية أسس وضوابط كرة القدم وحقوق المنتخب الوطني لكي لا يضحك العالم على تخلف الكرة الإفريقية ونعت القارة بالهمجية ، ما يؤشر على مضي الجامعة نحو أبعد نقطة في التصعيد القانوني ضد انسحاب المنتخب السنغالي.. بناءً على المادة 82 من اللوائح المنظمة، التي تنص على أن أي فريق يرفض استئناف اللعب بموجب توقفه يُعتبر خاسراً بحصة 3-0، حيث تضع الجامعة سحب اللقب فوق طاولة الكاف والفيفا، مطالبة بتطبيق ذات القانون ب“أثر رجعي”، وذلك على خلفية أحداث النهائي التي كسرت السير العادي للمباراة بعد الإعلان عن ضربة جزاء صحيحة. (المادة 148: تثبيت “السلوك غير الرياضي” بمجرد مغادرة الملعب، بغض النظر عن العودة، واعتبار المادة 133 الواقعة “تشويها إساءة لسمعة اللعبة” أمام أنظار العالم والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ويُكيف مشهد خلو الملعب من أحد الفريقين في وجود رئيس الفيفا ورئيس الكاف، قانونيا كضرر جسيم بالعلامة التجارية للبطولة، ما يهدد الاستثمار وحقوق الرعاية مستقبلا).
الملف الأمني كيف الانسحاب في نهائي قاري كـ “تحريض” هدد سلامة الجماهير والمنظمين، وسط 60 ألف مشجع متحمس، قانونيا سلوكا “عالي الخطورة” (High Risk Behavior) قد يؤدي لكوارث أو شغب جماهيري تمثل في إلحاق أضرار بتجهيزات الملعب وتكسير المقاعد ومحاولة اقتحام أرضيته.
انتقال المغرب (المستضيف المونديالي) إلى “الحصار القانوني“.. هل دفع المغرب ضريبة فوضى السنغال؟
الدفاع عن هيبة الكرة الوطنية وحق الفريق الوطني واللاعبين في قاموسنا، هو معركة سيادة رياضية لا تقبل التراجع، فالمساطر القانونية هي الفيصل لضمان عدم ضياع مجهود السنين بداعي الهروب من المواجهة، لن نخسر شيئا القانون موجود والمبارات مسجلة والإنسحاب موجود وارغام المغرب على اضاعة ركلة جزاء ثابت..
المذكرة المغربية المقدمة للكاف ركزت بالأساس على نجاح المغرب في ضبط النفس، فيما لجأ منتخب السنغال إلى خيارات استفزازية مهددة للسلامة العامة، من خلال رفض العودة المتعمد للملعب لثلاث مرات متتالية رغم أوامر المندوب وتوقف الـلقاء لمدة 14 دقيقة، مؤكدة أن الهدف الأكبر يتجسد في تحقيق انتصار قانوني يفرض هيبة المغرب كبلد منظم، ويجعل من السنغال عبرة بتعريضه لعقوبات مالية وإدارية مغلظة، وذلك بوضع “أسود التيرانغا” في قفص الاتهام، على اعتبار أن التهاون في العقوبة هو “ضوء أخضر” لتكرار الفوضى.
تجاهل حق المغرب القانوني
المذكرة التفصيلية التي تقدمت بها الجامعة دعت أيضا إلى تشديد العقوبة في حق باب ثياو مدرب المنتخب السنغالي، مع المطالبة بسحب اللقب من منتخب أسود التيرانغا ، كما تضمنت المطالبة بإلغاء عقوبة إيقاف أشرف حكيمي لمباراتين وإسماعيل الصيباري لثلاث مباريات.
وفي سياق دعم موقفها، أرفقت الجامعة ملفها بتصريح من أوليفيي سفاري رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أوضح فيه أنه التمس من الحكم جان جاك ندالا عدم معاقبة لاعبي السنغال بعد مغادرتهم أرضية الميدان خلال المباراة النهائية.
– تقرير “تكميلي” صاعق للحكم الكونغولي جان جاك ندالا، قال فيه أنه فكر جدياً في إنهاء المباراة في الدقيقة 95 بسبب “فقدان السيطرة على دكة البدلاء السنغالية”، مضيفا أنه واجه تهديدا صريحا بالانسحاب من المدرب بابي ثياو، وهو ما قد يُستخدم في “الطاس” كدليل على أن السنغال هي من أنهت المباراة فعلياً، فمشهد خلو الملعب من أحد الفريقين الذي تؤكده مراجعة شريط المباراة بدقة، يعيد للأذهان صوراً من السبعينيات والثمانينيات كنا نظن أننا تجاوزناها.
عقوبات “الكاف” كانت “دبلوماسية”
رئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو ، اعتبر ما حدث في الرباط فيه إهانة لمصداقية الـ“” VAR، وأضاف أن وجود تقنية الـ(VAR من شأنه حماية القرار الفني للحكام، لكنه لم يحمِ مصداقية “الكاف” التي تضررت أمام الجماهير، في إشارة إلى ضغط الفيفا لفرض عقوبة خصم نقاط من التصفيات كعقوبة انضباطية دولية، بعيداً عن سحب اللقب القاري.
المغرب كسب “المعركة الأخلاقية والقانونية“
ويبدو في المقابل، أن المغرب كسب “المعركة الأخلاقية والقانونية”، وبالتالي إجبار الكاف على تشديد لوائحه مستقبلاً، وتثبيت صورة المغرب كطرف منضبط تنظيمياً وأخلاقياً، وهو ما يخدم طموحات المملكة واستعداداتها لاستضافة استحقاقات مونديال 2030.
ما حدث يمثل انتكاسة كبيرة للكرة الأفريقية
ورغم تتويج السنغال باللقب ميدانياً إلا أن كواليس الأحداث المؤسفة والمثيرة التي شهدتها المباراة النهائية كشفت عن ردود قانونية يقودها الاتحاد المغربي لكرة القدم لمحاصرة الجانب السنغالي، في ظل مشهد انسحاب أربك حسابات رئيس الكاف باتريس موتسيبي ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وهما على بعد أمتار من الأحداث التي أصبحت حديث العالم..
وتترقب الجامعة في المرحلة الحالية تحديد موعد نظر لجنة الاستئناف في هذا الطعن، تمهيدا لاتخاذ القرار النهائي بشأن ملف النهائي القاري.
المصدر : https://magharebnews.net/?p=22420




