قال محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الثلاثاء بالرباط، أنه تم تسجيل ما مجموعه 4.056.066 ملفا جديدا أمام المحاكم خلال سنة 2025 ، أضيفت إلى 577.851 ملفا تخلفت عن سنة 2024، مما رفع عدد القضايا الرائجة إلى 4.633.917 قضية ، واقتضى تعيين 300 قاض جديد بينهم 106 قاضيات، مما رفع عدد قضاة المملكة في نهاية السنة الفارطة إلى 5159 ، بينهم 1456 قاضية. إلى جانب تعيين 36 مسؤولا قضائيا، بينهم 5 مسؤولات قاضيات، بالإضافة إلى تعيين 908 قضاة في مهام قضائية ، مثل قضاة التحقيق والتوثيق وتطبيق العقوبة والقضاة المكلفين بالتوثيق والزواج وشؤون القاصرين.
كما بت المجلس خلال السنة المنتهية في 67 ملفا تأديبيا تهم 119 قاضيا، وقرر مؤاخذة 68 آخرين بعقوبات تأديبية مختلفة بينها إحالة أربعة قضاة إلى التقاعد الحتمي، واتخذ في حق قاض واحد عقوبة الانقطاع عن العمل، كما صدرت في حق 12 قاضيا عقوبة الإقصاء المؤقت عن العمل مع النقل، وفي حق الباقي عقوبات من الدرجة الأولى.
لافتا إلى أن محاكم المملكة نطقت بـ 1001 حكم همت 1077 شخصا ، منذ انطلاق العمل بالقانون الجديد للعقوبات البديلة في 08 غشت الماضي، إلى غاية متم سنة 025،.
وأوضح السيد عبد النباوي، خلال الجلسة الرسمية لافتتاح السنة القضائية 2026، بإذن من جلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “القضاء في خدمة المواطن”، أن هذه العقوبات همت 490 عقوبة غرامة يومية ، و330 مقررا بالعمل لفائدة المنفعة العامة ، و245 عقوبة تتضمن تقييدا لبعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، في حين لم تتجاوز الأحكام بفرض المراقبة الإلكترونية 12 حالة.
وبخصوص جدية مراقبة تطبيق هذه العقوبة، أشار إلى أنه تم تسجيل 20 إخلالا في تنفيذها، 13 منها تتعلق بالعمل للمنفعة العامة وحالة واحدة تتعلق بالقيد الإلكتروني، وأخرى تتعلق بخرق تدابير رقابية، في حين ارتكب خمسة أشخاص مخالفات جنائية أخرى خلال فترة قضائهم للعقوبات البديلة. وأضاف أنه تم تسجيل امتناع 31 محكوما عليه عن تنفيذ العقوبة البديلة، بينهم 21 حكما بغرامة يومية و10 أحكام بتقيد حقوق أو تنفيذ تدابير رقابية،
المجلس واصل التنسيق مع رئاسة النيابة العامة والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل لأجل تحسين الخدمات الرقمية بالمحاكم، لافتا، في هذا الصدد، إلى عدد من البرمجيات التي يتم تنزيلها، ومن بينها مشروع تحرير المقررات القضائية وتوقيعها إلكترونيا داخل المنظومة المعلوماتية للمحاكم “ساج 2″، الذي يتيح للقاضي تحرير الحكم وحفظه بقاعدة البيانات وتوقيعه إلكترونيا، ووضعه رهن إشارة كتابة الضبط لتسليم النسخ لطالبيها مع الإعلان عن جاهزيتها عبر بوابة المحاكم.
وسجل أن الخدمات الرقمية تهم أيضا الجلسة الرقمية، حيث تم خلال شهر دجنبر الماضي تجريب أول جلسة إلكترونية بالمحكمة الابتدائية بالرباط؛ وهي جلسة بدون أوراق، تجري بملفات رقمية، فضلا عن مشروع الترقيم الأوتوماتيكي للملفات، إذ يتم حاليا القضاء على الإشكالية الناتجة عن إزدواجية السجلات الورقية والرقمية.

وقد تم بمناسبة افتتاح السنة القضائية الجديدة، بحضور على الخصوص، وزراء ومسؤولين حكوميين وقضائيين، تسليم أوسمة ملكية أنعم بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عدد من القضاة.
