آخر الأخبار

في جمع عام استعمل السرعة النهائية .. أحيزون يواصل قصة تعمير ألعاب القوى المغربية ( 19 سنة) ؟

9 ديسمبر 2025
A+
A-

أثار مرور جمع عام الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، مر الكرام، أمس الإثنين بمكان غير مكشوف بالرباط ، العديد من علامات الاستفهام ، في وقت كانت وسائل الإعلام الوطنية على علم بمكان الجموع العامة شهرا قبل موعده.

ويبدو أن عبد السلام أحيزون الذي قاد ألعاب القوى المغربية من مجدها إلى حضيضها، لازال متشبثاً برئاسة الجامعة، رغم المطالبة بابتعاده ومنح الفرصة لكفاءات مغربية قادرة على العطاء على غرار رئيس جامعة الكرة.

إلى ذلك حاول أحيزون الترويج لأرقام عدد المنخرطين، في الوقت الذي لازال عدد كبير من الجمعيات الرياضية الممارسة لألعاب القوى ممنوعة من التسجيل والانخراط رغم استيفائها كل الشروط، منذ خمس سنوات، وهو ما يعني إغلاق باب صقل المواهب في وجه الشباب.

بلاغ جامعة أحيزون، أتى على ذكر، حضور اقتصر فقط على نفسه وممثلي وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية و جهة الرباط ، دون أن فتح الباب أمام حضور الإعلام وكامراته وجمعيات الرياضيين والممارسين، لتقديم مقترحاتهم ومناقشة التقريرين الأدبي والمالي.

كما حاول أحيزون تقديم العاب القوى المغربية على أنها رائدة قارياً ومتميزة عالمياً، في الوقت الذي لا يتوفر المغرب سوى على بطل أولمبي وعالمي وحيد.

التقصير” وتعمير أحيزون يطلقان مطلب التحقيق في تدبير جامعة القوى

بعد رصدها “تقصيرا” واضحا في إعداد العدائين للمنافسات الدولية يزكيه عدم تأهل أي منهم لبطولة العالم لألعاب القوى 2026، وفقا للحد الأدنى المحدد من قبل الاتحاد الدولي لهذه الرياضات، وكذا غياب “مبادئ الحكامة” في التدبير والإخلال بمبدأ التداول على المسؤولية في ظل تعمير عبد السلام أحيزون على رأسها، طالبت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الرياضة بفتح تحقيق شامل في طريقة تدبير الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى.

وأكدت الهيئة ، في بلاغ ، أن “ما حدث خلال الاستعدادات للمشاركة في بطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعة المقررة بمدينة نانجينغ الصينية، والمحددة ما بين 21 و23 مارس 2026، يعكس حجم الاختلالات التي تعاني منها هذه الجامعة على مستوى التسيير والتدبير”.

وأوضحت أن “عدم تأهل أي عداء مغربي واقتصار المشاركة على ثلاثة عدائين فقط بناء على التصنيف العالمي، يُعد فضيحة رياضية بكل المقاييس ويطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير الموارد وغياب برامج إعداد وتأهيل واضح”.

وأكدت الهيئة أن “ معاناة الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى من غياب رؤية استراتيجية قادرة على إعداد جيل جديد من العدائين المغاربة، القادرين على المنافسة في الاستحقاقات الدولية الكبرى بات واضحا”.

اعتبارا لذلك، سجلت الهيئة  “التقصير الواضح في إعداد العدائين للمنافسات الدولية، وغياب خطة للنهوض برياضة ألعاب القوى على المستوى الوطني والدولي”، مُلاحظة “عدم احترام مبادئ الحكامة الجيدة في التدبير المالي والإداري للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، خاصة في ظل غياب المحاسبة والشفافية في تدبير الموارد”.

كما سلطت الضوء في هذا الجانب على “مخالفة مقتضيات القانون رقم 09.30 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة، لا سيما في الشق المتعلق بمدة انتداب رؤساء الجامعات الرياضية، حيث إن استمرار السيد عبد السلام أحيزون على رأس الجامعة لمدة 19 سنة يُعد إخلالا بمبدأ التداول على المسؤولية”.

ودعت الهيئة ذاتها إلى “فتح تحقيق شامل في طريقة تدبير الجامعة ”، مطالبة “بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، من خلال مساءلة رئيس الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى حول أسباب هذا التراجع، ومدى احترامه لمقتضيات القانون رقم 09.30 في ما يتعلق بمدة الانتداب وتدبير الموارد”.

وأكدت احتفاظها “بحقها في اللجوء إلى كل الآليات القانونية المتاحة، من أجل فرض احترام القانون، وضمان شفافية ونزاهة تدبير الشأن الرياضي الوطني”.

زهير أصدور، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الرياضة، أكد أنه “منذ حصد المغرب غلة هزيلة في أولمبياد باريس بشكل بيّن بوضوح تقهقر الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى على مستوى التدبير، تيقنت الهيئة من أن تراكم فشل الجامعة في التظاهرات الرياضية الإقليمية والدولية هو دليل على سوء تدبير وتسيير هذا التنظيم؛ ولو كان الأمر خلاف ذلك لظهرت نتائجه على أرض الواقع”.

وأوضح أصدور، ضمن تصريح لهسبريس، أن “جامعة ألعاب القوى بدورها تتقاسم إشكالية موجودة بالكثير من الجامعات الرياضية، تتصل بتعمير مسؤولين على رأسها لسنوات طوال دون أن يتمكنوا من تحقيق أية نتائج مشرفة”، مشددا على أن “جميع الهيئات الرياضية المعنية بهذه الإشكالية المطروحة سوف تكون محط مراسلات وبيانات صادرة عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الرياضة”.

وذكر المصرح نفسه بخصوص الآليات القانونية التي من الممكن أن تلجأ إليها الهيئة لفرض احترام القانون في تدبير جامعة ألعاب القوى،  “ مراسلتها لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة من أجل تحميلها المسؤولية ومطالبتها بالتدخل لإنهاء خروقات التدبير في هذا الصدد، ما دام القانون يمنحها هذه الإمكانية في علاقتها بالجامعات الرياضية”.

واستحضر أن “القانون يمنح لجميع رؤساء الجامعات الحق في ولايتين فقط، هذه المدة التي تجاوزها أحيزون”، مؤكدا أنه “يتعين على صاحب المصلحة، سوءا أكان فريقا أو عضوا داخل الجامعة، أن يتقدم بالطعن في قانونية بقائه رئيسا، مقابل دعم الهيئة لأي شخص يحارب الفساد الرياضي ”.

وتحدث التهامي بلمعلم، ناشط مدني عضو المجلس الإداري للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الرياضة، عن رصدها “تراجعا خطيرا للنتائج التي يحققها المغرب في رياضات ألعاب القوى خلال فترة رئاسة عبد السلام أحيزون، بالمقارنة مع السنوات الفارطة”، مشيرا إلى أن “الإمكانيات المادية متوفرة، ما يسائل مكمن الخلل أهو التسيير أو إعداد وتدريب العدائين ، فبينما وصلنا إلى مستوى إعداد وتخريج محترفين في كرة القدم مثلا، نجد ثمة عدم اهتمام بتدريب وتكوين الأبطال في ألعاب القوى. كما أن المنافسات التي تقام في هذه الرياضات تظل ضعيفة ومناسباتية.

وكانت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الرياضة دعت للشفافية والمساءلة في تدبير الجامعات الرياضية وإخضاع ميزانياتها للمراقبة عبر مطالبتها ، في بلاغ لها بمناسبة اليوم الدولي للرياضة من أجل التنمية والسلام الذي أقرّته الأمم المتحدة ، كافة الفاعلين ، من سلطات حكومية وهيئات رياضية ومؤسسات رقابية ومجتمع مدني، وإعلام، بإقرار مبادئ الشفافية والمساءلة المتعلقة بتدبير الجامعات الرياضية، وضمان نزاهة انتخاباتها عبر وضع معايير شفافة تضمن المنافسة العادلة وتمنع تضارب المصالح أو استغلال المناصب لتحقيق أغراض غير مشروعة ، وعبر آليات رقابية صارمة وحكامة جيدة ، وتفعيل العقوبات الزجرية المناسبة، انسجامًا مع الالتزامات الوطنية والدولية والاتفاقيات ذات الصلة، وكذا إخضاع مواردها ونفقاتها لتدقيق مالي مستقل، وإلزامها بنشر تقاريرها المالية بشكل دوري، وبما ينسجم مع المبادئ الأولمبية والمعايير الدولية لمكافحة الفساد، مع العمل على إقامة شراكات مع المنظمات المختصة لتبادل الخبرات وتطوير آليات استباقية لرصد أي ممارسات غير قانونية.

في هذا السياق، ذكرت الهيئة أن المغرب يواصل جهوده لتعزيز الرياضة ضمن نموذجه التنموي الجديد، إلا أن بعض الاختلالات المسجلة في تدبير بعض الجامعات الرياضية، تؤكد الحاجة إلى إصلاحات هيكلية تعزز الحوكمة الجيدة ، وفق تعبيرها.

وتعد هذه المناسبة الدولية فرصة مواتية لتسليط الضوء على القضايا الكبرى التي تواجه الرياضة، وتعبئة الفاعلين من أجل تحقيق الأهداف الإنسانية والتنموية التي تسعى إليها، وهو ما يستدعي التزامًا جماعيًا بإصلاح المنظومة الرياضية الوطنية ومحاربة الفساد الذي يهدد نزاهتها.

وأكدت الهيئة أن الرياضة، باعتبارها فضاءً لتعزيز القيم الإنسانية، لا يمكن أن تزدهر في بيئة يغيب فيها العدل ، وفقًا لأهداف أجندة الأمم المتحدة 2030 للتنمية المستدامة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *