آخر الأخبار

قضايا شهادات الزور والاتجار في المخدرات ومطالبة البارون المالي بالحق المدني يرسم مسار قضية “إسكوبار الصحراء” – فيديو

6 ديسمبر 2025
A+
A-

يتواصل مسار واحدة من أكثر القضايا إثارة أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، والمعروفة إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء”، وهو الملف الذي استحوذ على اهتمام الرأي العام لما يتضمنه من تشعبات تربط بين عالم السياسة والرياضة والمال.

فمع كل جلسة تنكشف تفاصيل جديدة تزيد من تعقيداته خاصة في ظل متابعة أسماء وازنة، أبرزها سعيد الناصيري، وعبد النبي بعيوي، إلى جانب عدد من رجال الأعمال وغيرهم.

الجلسة الأخيرة سادها نقاش قانوني شهد بعد دخول هيئة الدفاع في مواجهة مباشرة مع محاضر الاستماع والتصريحات المتداولة في الملف ، خصوصا الاتهامات المتعلقة بشهادة الزور المفتقرة إلى الشروط الأساسية التي يحددها القانون المغربي من قبيل الإدلاء بها وأداء اليمين بشأنها داخل المحكمة وليس خارجها ، بحكم أن بعض التصريحات وردت خارج قاعة المحكمة، وهو ما لا يرقى قانونا إلى مرتبة الشهادة القضائية التي تستوجب المتابعة.

كما لفتت مرافعات الدفاع إلى تناقضات واضحة بين ما ورد في المحاضر الأولية التي تراجع البعض عنها ( حالة المتهم زنطار) وما صرّح به المتهمون لاحقا أمام قاضي التحقيق، الأمر الذي ألقى بظلال من الشك حول مدى صحة بعض الروايات التي بُني عليها مسار المتابعة.

وتوسعت دائرة الجدل حين أثيرت قضية تعدد المحاضر المتعلقة بالاستماع إلى بعض المتهمين، رغم تأكيدهم أنهم استدعوا مرة واحدة فقط، وهو ما اعتبره الدفاع تناقضا جوهريا يستدعي التحقق من مدى سلامة الإجراءات.

وفي جانب آخر من الجلسة، دخل الملف منعطفا جديدا بعد إعلان المتابع الرئيسي، المعروف إعلاميا بـ“إسكوبار الصحراء”، عن انتصابه مطالبا بالحق المدني، في خطوة أربكت ترتيب أطراف القضية الذي اكتفت محامية تنوب عن دفاعه بالتتبع فقط دون تدخل منها ، وأعطت إشارة إلى تحول محتمل في طبيعة المواجهة القانونية وهي خطوة ينتظر أن تفرز مطالب مدنية ستزيد لا محالة في تعقيد موازين الملف في افق إثارة قضية الاتجار في المخدرات.

ورغم مرور ما يقارب عامين على انطلاق التحقيقات واعتقال عدد من المتهمين، ما زال الملف مفتوحا على سيناريوهات متعددة، نظرا لتشابك الوقائع وتعارض التصريحات وتوجهات مرافعات الدفاع.

إلى ذلك يبقى الرأي العام مترقبا لما ستكشفه المرحلة المقبلة ، بعد تأجيل الجلسة القادمة إلى 11 دجنبر ، من معطيات قد ترسم ملامح السطر الأخير من أحد أكثر الملفات القضائية إثارة في المغرب خلال السنوات الأخيرة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *