ثمن عدد من النواب البرلمانيين خلال اجتماع عقدته لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية الخميس 20 نونبر ، مشاريع القوانين الانتخابية والمقتضيات التي تضمنتها مواد مشروعي القانونين التنظيمين رقم 54. المتعلق بالأحزاب السياسية،وكذا مقتضيات مشروع قانون رقم 55.25 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية التي عرضها وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت بُغية البث والحسم فيها في افق مصادقة اللجنة عليها لعرضها من جديد على مجلس النواب في جلسة عمومية ، والتي تروم تخليق العملية الانتخابية وتشجيع الشباب لولوج العمل السياسي ودعم حضور النساء في المؤسسة التشريعية، متناولين بالتفصيل مقتضيات النصوص مادة .. مادة ، في إطار وحدة الموضوع، حيث تفاعل السيد الوزير ايجابا مع مداخلات السيدات والسادة النواب، مؤكدا أن الغاية الأساسية تكمن في حماية صورة المؤسسة النيابية وتحصين العملية الانتخابية.
فيما يقضي مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب عن المقتضيات الجديدة الهادفة إلى تشجيع الشباب غير المنتمين للأحزاب السياسية على المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، من خلال تمكينهم من دعم مالي عمومي بشروط محددة. وينص مشروع القانون على أنه يجوز للوائح الترشيح المقدمة برسم الدوائر الانتخابية المحلية من لدن مترشحين بدون انتماء حزبي، والتي تتضمن مترشحين مرتبين بالتناوب بين الجنسين على أن ألا يتجاوز عمر أي منهم 35 سنة في تاريخ الاقتراع، أن تستفيد من دعم مالي عمومي يعادل 75 في المائة من المصاريف الانتخابية الخاصة باللائحة خلال الحملة الانتخابية.
كما منح النص التشريعي إمكانية الاستفادة من الدعم المالي العمومي للوائح الترشيح المستوفية لنفس الشروط والمقدمة بتزكية من حزب سياسي أو تحالف أحزاب سياسية.
لفتيت ل “بيجيدي”: تدافعون عن حماية الانتخابات وتطلبون تعديلات معاكسة
الاجتماع شهد سجالا قويا بين الوزير عبد الوافي لفتيت والنائب عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، بخصوص بعض التعديلات التي جرى تقديمها بشأن القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب.
وأبدى لفتيت رفضه القاطع لتعديلات المجموعة النيابية لـ”البيجيدي”، لا سيما تلك التي تستهدف المادة رقم 6 من القانون التنظيمي ذاته، وتخص بالتحديد “تخفيف” موانع أهلية الترشّح لانتخاب الغرفة البرلمانية الأولى، إذ قال: “ما يخيفني هو أن حزبكم الذي عادة ما ينادي بالحماية جاء، اليوم، ليثبت العكس، خلافا لما يصرح به في الندوات التي ينظمها” ، مضيفا في نفس الرد: “إذا كنا سنستمر في هذا الاتجاه فمن الأحسن أن نعتمد ما يتضمنه القانون الحالي، (فهو قاضي الغرضْ)”، متابعا: “الهدف هو حماية المجلس والعملية الانتخابية ، وأنا لا أشرع مكان الدستور” .
وزاد الوزير موضّحا: “ذات القانون التنظيمي لا يحتاج لبيان عدم دستورية ما أتينا به من تعديلات ، وما يجب التأكيد عليه هو أن المادة السادسة من هذا المشروع تضم جوهر التعديلات التي أتينا بها” .
وشدد وزير الداخلية على أن “الهدف هو حماية العملية الانتخابية”، مقرّا كذلك بـ”صعوبة التعامل مع الأفراد الذين يوجدون في حالة تلبّس خارج هذه التعديلات الجديدة”، وتساءل: “هل ننتظر حكماً نهائيا في مثل هذه القضايا؟” .
المسؤول الأول في “أم الوزارات” أوضّح أن “المطلوب هو حماية صورة مؤسسة (مجلس النواب) وتشديد الإجراءات المعمول بها حاليا”، وأردف بلسان دارج: “راكوم عايشين معانا حالة عدد من النواب، منهم الموجودون هنا، ومنهم الذين ينتظرون البت في ملفاتهم، وغير المحكومين بعد” .
وتابع لفتيت: “نحن اليوم في إطار نقاش مجتمعي يوجب حماية العملية الانتخابية، وإذا لم نقم بالمطلوب سنعيد التشكّي مجددا من استعمال الأموال.. وهذه الوضعية تفرض التشدّد مبدئيا من أجل عدم وصول المحكومين إلى البرلمان” .
تجدر الإشارة إلى أن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية قدّمت ثلة من التعديلات على القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلّق بمجلس النواب، عاكست في أغلبها ما جاءت به وزارة الداخلية ضمن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25.
ومن بين التعديلات التي أتت بها “مجموعة المصباح” حذف التدابير الجديدة التي تسقط أهلية المضبوطين في حالة تلبّس للترشح لعضوية الغرفة البرلمانية الأولى، وانتظار صدور حكم نهائي، مع اشتراط صدور حكم نهائي بخصوص الملفات ذات الصبغة الجنائية أيضا.
