مصدافية الأجهزة الأمنية في مغرب الطمأنينة والاستقرار

magharebnews
Slideإفتتاحية
magharebnews28 نوفمبر 2025110 مشاهدةآخر تحديث : منذ أسبوعين
مصدافية الأجهزة الأمنية في مغرب الطمأنينة والاستقرار

مغارب نيوز – التهامي بنعزوز

يبصم المغرب على بصمة خاصة في مجال التعاون الأمني الدولي، ومواكبة كافة التطورات الحديثة في مجال الحفاظ على الأمن العام والاستقرار، ومحاربة الإرهاب والنجاح في مواجهة التحديات الداخلية والجريمة العابرة للحدود.

فقد شكل احتضان مدينة مراكش للدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، في الفترة الأخيرة، بمشاركة وفود تمثل الدول الـ 196 الأعضاء في المنظمة، و حضور كبار المسؤولين في أجهزة الأمن ورؤساء الشرطة من مختلف بقاع العالم، حدثا أمنيا عالميا بارزا، يؤكد انخراط المملكة بشكل فعلي في منظومة تحقيق أهداف الأمن العالمي، ومواجهة أنواع الجريمة المنظمة والحماية من مخاطر الخلايا الإرهابية، والتنسيق لردع شبكات الاتجار في البشر والممنوعات وتفكيك مافيات الجريمة الرقمية، وتسهيل وتطوير عمليات الأبحاث القضائية، وتسريع عمليات إلقاء القبض على المشتبه فيهم على المستوى الدولي، في زمن عاصف تشتد فيه الأزمات الدولية، ويتنامى فيه خطر المافيات المنظمة والشبكات الإجرامية المسلحة والتهديدات الإرهابية، حيث يظل المغرب واحة أمن واستقرار رغم المحيط المضطرب أمنيا.

وطبعا فإن ما حققته المملكة الشريفة وتميزها العالمي في مجال الأمن، إنما هو ثمرة رؤية ملكية متبصرة، واختيارات وضعت الأمن القومي في صلب السياسات العمومية، واستثمرت في تقوية وهيكلة وتطوير المؤسسات الأمنية، ما ساهم في تعزيز الطمأنينة والإحساس بالاستقرار وحفظ السلم الاجتماعي.

 لذلك تقاس قوة المغرب بقدرته على تحصين جبهته الداخلية، والدمج الذكي بين التنمية والأمن، وبين احترام حقوق الإنسان والحفاظ على النظام العام، ويمكن القول أن «المغرب الآمن» هو مشروع وطني مستمر يتوخى تجاوز الأزمات بصلابة والإصرار على حفظ أمن المملكة والمواطنين.

ويبرز دور المديرية العامة للأمن الوطني بقيادة عبد اللطيف الحموشي ، في مواكبة التحولات المجتمعية والاقتصادية والأمنية المتسارعة بالمغرب، وربط علاقات تعاون وتبادل التجارب مع العديد من البلدان ، واعتماد الاستباقية والمقاربات المتعددة في حفظ الأمن، ومواجهة الجريمة بتنسيق مع كافة الجهات المتدخلة.

إن مواصلة المغرب الاجتهاد في سياسة تنزيل استراتيجية تحسين وتجويد الخدمات المتعلقة بالأمن والخدمات الإدارية، وتحقيق الريادة في ردع الجرائم الرقمية، ليس عملية مؤقتة، بل هو توجه استراتيجي لبذل كافة الجهود في خدمة المواطن على أفضل وجه، وإحساسه بالأمن والأمان في كل مناحي الحياة الشخصية والمهنية.

دور المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST) بقيادة عبد اللطيف الحموشي، تحول إلى مرجع عالمي في مكافحة الإرهاب بفضل الانضباط الصارم ، وسياسة “صفر تسامح” التي مكنت من إحباط مخططات إرهابية وتفكيك شبكات تهريب عابرة للحدود.

العمل الأمني بالمغرب أصبح يعتمد اليوم على منظومات وتقنيات متقدمة تُدار بكفاءات مغربية عالية التدريب.

نجاحات أمنية ودبلوماسية كبيرة حققها المغرب على الساحة الدولية

فقد نجحت الأجهزة الاستخباراتية المغربية بدورها في ترسيخ نفوذ هادئ في القارة الإفريقية، وهو ما يمنح الرباط قدرة متزايدة على لعب أدوار الوساطة في الأزمات الإقليمية، حيث صار المغرب قادرًا على التحدث مع الجميع وبالتالي

تقديم الحلول الناجعة، الأمر الذي يجعله لاعبًا أساسيًا في استقرار المنطقة.

ناهيك عن الأدوار الحاسمة التي تقوم بها المديرية العامة للدراسات والمستنداتبقيادة محمد ياسين المنصوري لهذه المؤسسة الأمنية البارزة(DGED)ومساره المهني وما تخلل ذلك من إرادة قوية لمأسسة الاستخبارات الخارجية المغربية، من خلال دمجها بين الشبكات القبلية والقنوات الدبلوماسية والتعاون الأمني، ما منحها وزنًا استراتيجيًا متزايدًا في القارة ، وكمثال على ذلك الدعم المهم الذي قدمته للقوات المسلحة النيجيرية في القضاء على زعيم جماعة “بوكو حرام” الإرهابية إبراهيم مامادو المصنفة كواحدة من أخطر الجماعات المتطرفة في إفريقيا، والمسؤولة عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.

الجهازان يعملان بتنسيق كبير، ظهر مؤخرًا خلال لقاءات استراتيجية تهدف تعزيز التعاون في مواجهة التهديدات غير المتماثلة وشبكات التهريب العابرة للحدود.

وقد أعطى التعاون الوثيق بين هذه الأجهزة المغربية مصداقية غير مسبوقة لدى الشركاء الأوروبيين، وهو ما ظهر جليًا في عمليات كبرى، بينها المساهمة في اعتراض سفينة كانت تحمل ثلاث أطنان من الكوكايين قبالة جزر الكناري، بفضل معلومات دقيقة وفرتها الـDGST للسلطات الإسبانية.

المغرب يظل اليوم الركيزة الأساسية لأمن واستقرار الساحل وإفريقيا، ما يجعل من الرباط الوسيط الموثوق والأكثر تأثيرًا في المنطقة.

لذلك يحق لجميع المغاربة الفخر بريادة المملكة في المجال الأمني ومحاربة الجريمة بالداخل والخارج، وتنفيذ تدخلات استباقية في التعامل مع تطورها، وتطوير الأبحاث القضائية من خلال تجهيز المراكز الأمنية بالمعدات التقنية والمختبرات الرقمية اللازمة، ومواكبة المستجدات في مجال التكوين لتطوير الأداء وتبادل التجارب مع الخارج، حيث يحافظ الأمن الوطني على الريادة على مستوى فك ألغاز الجريمة مهما تطورت وتقديم المتورطين أمام القضاء.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.