شبكة وسطاء يتاجرون بالبشر ويؤمنون عبور الأشخاص نحو سبتة أو شبه الجزيرة في تحايل على أنظمة اللجوء وتهيئ زواج صوري لهم بمبالغ ضخمة

magharebnews
Slideمجتمع
magharebnews26 نوفمبر 2025117 مشاهدةآخر تحديث : منذ أسبوعين
شبكة وسطاء يتاجرون بالبشر ويؤمنون عبور الأشخاص نحو سبتة أو شبه الجزيرة في تحايل على أنظمة اللجوء وتهيئ زواج صوري لهم بمبالغ ضخمة

تمكن الحرس المدني الإسباني في ضربة أمنية وصفت بالأكبر من نوعها خلال السنوات الأخيرة، من تفكيك شبكة تهريب تنشط بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، وذلك في إطار عملية موسعة أطلق عليها اسم “باركيرا”.

وكشفت هذه العملية عن تنظيم إجرامي شديد التعقيد، تجاوز حدود التهريب التقليدي ليشكل ما يشبه “إمبراطورية” قائمة على تنويع مصادر الربح غير المشروع.

ووفق ما أوردته صحيفة “إلفارو”، استنادا إلى معطيات وفرها الحرس المدني، فإن النشاط الإجرامي للشبكة لا يقتصر فقط على تهريب المهاجرين عبر المسالك البحرية أو إخفائهم قبل نقلهم نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، بل اتسع ليشمل : 1توجيه طلبات لجوء وهمية، 2تدبير زيجات صورية، 3تهريب قاصرين، ومحاولات فتح طرق جديدة نحو طريفة وجزر البليار.

وكشفت التحقيقات أن أعضاء الشبكة كانوا يلقنون المهاجرين قواعد تقديم طلبات اللجوء مباشرة بعد دخول سبتة المحتلة، مع تزويدهم بأساليب إقناع ومبررات معدة مسبقا، مثل الادعاء بأنهم سبحوا لساعات طويلة للوصول إلى الشاطئ، وذلك لإبعاد أي شبهة عن الوثائق المزورة التي يحصلون عليها قبل عبور الحدود.

وأظهرت تسجيلات مكالمات اعترضها الحرس المدني أن تكلفة العبور نحو سبتة تتم بأسعار مرتفعة تراوحت بين 9.000 و10.000 يورو تدفع للوسطاء وكل من يساهم أو يغض الطرف داخل منظومة تتشابك فيها المصالح غير القانونية ، بينما بلغ ثمن الوصول إلى شبه الجزيرة حوالي 14.000 يورو.

وكان للشبكة أيضا نشاط واسع في تنظيم الزواج الصوري لمن يرغب في الحصول على وضعية قانونية داخل إسبانيا، إذ وفرت خدمات كاملة مقابل مبالغ ضخمة، بينها حالة جرى فيها إدخال شخص إلى سبتة مقابل 12 ألف يورو لتزويجه شكليا.

ويتعلق الجانب الأكثر حساسية في نشاط الشبكة بتهريب القاصرين، حيث كشفت إحدى المكالمات طلب أحد الأشخاص إدخال ابنه البالغ 14 عاما، ليخبره الوسيط بأن العملية عبر قوارب الصيد تكلف ما بين 10.000 و11.000 يورو، على الرغم من خطورتها الواسعة.

ولم تكتف الشبكة بمسار سبتة، بل كانت تدرس فتح خطوط جديدة انطلاقا من السواحل المغربية نحو طريفة، إضافة إلى اتصالات داخل جزر البليار، التي أصبحت بدورها تحت ضغط متزايد للهجرة غير النظامية، كما اعتمد أفراد التنظيم تطبيقات تواصل يصعب تعقبها لضمان سرية تحركاتهم.

التحقيقات قادت الأجهزة الأمنية لتحديد خيوط التنظيم المتشعب وتوقيف عدد من أفراده، ليتم وضع حد لشبكة جمعت بين التهريب والاتجار بالبشر والتحايل على أنظمة اللجوء والزواج الصوري وتهريب القاصرين.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.