حموشي: التحديات تحتم تقوية جبهة التحالف الدولي لمواجهة مخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتطوير الاستراتيجيات

magharebnews
2025-11-26T12:25:50+00:00
Slideأخبار وطنيةدولية
magharebnews25 نوفمبر 2025119 مشاهدةآخر تحديث : منذ 6 أشهر
حموشي: التحديات تحتم تقوية جبهة التحالف الدولي لمواجهة مخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود وتطوير الاستراتيجيات

تميزت الجلسة الافتتاحية لأشغال الدورة 93 للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (أنتربول)، التي انطلقت الاثنين بمدينة مراكش، بمشاركة واسعة لمسؤولين رفيعي المستوى ورؤساء أجهزة الشرطة من الدول الـ196 الأعضاء في المنظمة ، بكلمتين لكل من رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية اللواء أحمد ناصر الريسي، والمدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي ، تحدث فيها عن “حرص المملكة المغربية على احتضان أشغال الدورة الحالية للجمعية العامة للمنظمة الدولية للشرطة الجنائية، انطلاقا من التزامها الراسخ بتعزيز التعاون الأمني متعدد الأطراف وانخراطها الجدي في تقوية جبهة التحالف الدولي لمواجهة مخاطر الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

مشيرا إلى ارتكاز الموقف المغربي على التعليمات السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، الذي يعتبر الأمن نعمة جماعية ومسؤولية مشتركة لا يمكن صونها والحفاظ عليها إلا من خلال توطيد التعاون المؤسسي والشراكات المجتمعية من جهة، وتقوية التعاون والتآزر الدولي من جهة ثانية.

المسؤول الأمني ذاته أبرز في كلمته التي ألقاها أمام عدد من الشخصيات الوطنية والدولية، ضمنهم عبد المجيد بن عبد الله البنيان، رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، إلى جانب محمد ياسين المنصوري، المدير العام لمديرية الدراسات وحفظ المستندات، كما شارك الأمين العام للأنتربول فالديسي أوركيزا، والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، إلى جانب الرئيس الأول لمحكمة النقض محمد عبد النباوي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض هشام بلاوي، وأسماء أخرى، إلى “انخراط مصالح الأمن الوطني بالمغرب في بلورة استراتيجية أمنية مندمجة لا ينفصل فيها صون الأمن عن احترام حقوق الإنسان، ولا يتنافر فيها العمل الشرطي عن التواصل الأمني، واضعة معها مناط الوظيفة الشرطية وهو خدمة الوطن والمواطن وضمان سلامته وأمنه.

وتابع بقوله: “لأن التحديات الأمنية باتت تتجاوز الحدود الوطنية بسبب امتداد البنيات الإجرامية الافتراضية، وترابط الكيانات والشبكات الإجرامية، وبروز الأخطار الإرهابية الجهوية، فقد أصبح لزامًا علينا خلق بنيات أمنية مشتركة وغير قابلة للتجزيء، تساهم فيها أجهزة الأمن ومصالح الشرطة الوطنية بتعاون معكم، وبمحكم تنسيق وثيق مع الإنتربول وسائر المنظمات الإقليمية ذات الصلة، ذلك أن تحقيق أمننا الجماعي يفرض تطوير مؤسساتنا الأمنية الوطنية وتحديث آليات اشتغالها لتكون في مستوى انتظارات المواطنين من المرفق العام الشرطي.

 و زاد بأن الأمن يحتاج بدوره ، أمام إجرام منظم وتطرف عنيف لا يعترفان بالحدود ولا يتقيدان بنطاق جغرافي معين، إلى ارتباطات عضوية وامتدادات إقليمية ودولية يكون بمقدورها التصدي الناجح للامتدادات الجغرافية للجريمة والإرهاب”، مضيفا أنه “لا يمكن تحقيق هذا الأمن الجماعي المنشود بدون شراكات أمنية قوية، وبدون تعاون متكافئ بين الدول، وبدون آليات سريعة ومؤمّنة لتبادل المعلومات وتنفيذ العمليات المشتركة في أكثر من بلد وفي أكثر من قارة”.

إلى ذلك تشكل الجمعية العامة أعلى هيئات اتخاذ القرار داخل الأنتربول، كما تعد أكبر منصة عالمية تجمع قادة أجهزة إنفاذ القانون، وتتيح للدول الأعضاء توسيع شبكة تعاونها وتبادل الخبرات في مواجهة تنامي التهديدات الأمنية العابرة للحدود. واختيار المغرب لاحتضان هذا الحدث الدولي يعكس الثقة الدولية المتزايدة في المؤسسة الأمنية المغربية، واعتبارها فاعلاً موثوقاً في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وذلك في سياق الدور الإقليمي المتنامي للمملكة.

وتناقش الدورة الحالية أبرز الاتجاهات العالمية في الجريمة، من شبكات الاتجار والجريمة المنظمة إلى مراكز الاحتيال العابرة للبلدان، إضافة إلى تعزيز القدرات العملياتية العالمية للأنتربول، وتمكين النساء من أدوار أكبر داخل أجهزة الشرطة. كما يتضمن جدول الأعمال تقييماً لنتائج المشروع التجريبي المعروف بـ“النشرة الفضية”، إلى جانب دعم مسار المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمكافحة الجريمة السيبرانية.

ويمتد برنامج الدورة إلى غاية 27 نونبر، حيث ينتظر أن يتم انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية الجديدة، بما يشمل اختيار رئيس جديد للمنظمة عند انتهاء الولاية الحالية. وتختتم أشغال الجمعية العامة عادة بإصدار قرارات تحدد توجهات المنظمة ومواردها المالية وأساليب عملها وبرامج أنشطتها للسنة المقبلة.

وقد جرى خلال الجلسة بث شريط يوثق لمسار تطور المؤسسة الشرطية المغربية خلال السنوات الأخيرة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.