آخر الأخبار

تجاوزت قيمتها 15 مليون أورو .. تحقيقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي في تحويلات مالية مشبوهة للبيع الهرمي واتجار في المخدرات وغسل أموال ودعارة إلكترونية

25 نوفمبر 2025
A+
A-

باشرت الهيئة الوطنية للمعلومات المالية تحقيقات موسعة عقب تلقيها إشعارات من ثلاث مؤسسات بنكية مغربية حول تحويلات مالية ضخمة ناهزت 14 مليار سنتيم، قادمة من الخارج نحو حسابات لفائدة أشخاص وشركات داخل المغرب، في معاملات خارجية مشبوهة وسط شبهات أثارتها متابعات غير اعتيادية في أنظمة المراقبة البنكية.

مصادر مالية أكدت أن هذه التحويلات، التي تتم غالبا بالعملة الأوروبية، يتم اقتطاع جزء منها فور وصولها وتحويله إلى حسابات أخرى تعود للأطراف نفسها، دون مرافقتها بأي أنشطة تجارية أو معاملات اقتصادية يمكن أن تبرّر تلك العمليات. وتشير المعطيات الأولية إلى أن مجموع المبالغ التي تم تحويلها خلال سنة واحدة تجاوز 15 مليون أورو، أي ما يقارب 14 مليار سنتيم، في ظل غياب أي روابط واضحة بين المرسِلِين في أوروبا والمستفيدين داخل المغرب.

وكانت ذات الهيئة فتحت بحثا شاملا بتنسيق مع مكتب الصرف وإدارة الجمارك، إلى جانب تعاون مع جهات مالية أوروبية، خاصة في إسبانيا واليونان وإيطاليا، بهدف تحديد مصدر الأموال والتحقق من طبيعة أنشطة الأطراف القائمة على الإرسال. كما تخضع وثائق الاستيراد والتصدير للتدقيق للتأكد من وجود معاملات فعلية تبرر التدفقات المسجلة.

وكان بنك مركزي وّجه إشعارات حول اختلالات شابت عمليات مالية مرتبطة بشبكات غير قانونية، ما دفع السلطات المختصة إلى فتح بحث دقيق في مسارات الأموال والأطراف المتورطة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الرقابة على التحويلات الخارجية، بعد قيام المصارف المغربية بمعالجة أغلب عمليات الصرف وإرسال بياناتها بشكل دوري إلى مكتب الصرف.

التحريات لا تزال جارية للكشف عن طبيعة هذه التحويلات وتحديد الأطراف المتورطة والمسؤوليات المحتملة ، فيما

تشير المعطيات الأولية إلى احتمال استعمال هذه التحويلات في التهرب الضريبي وتمويل أنشطة غير

قانونية، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات التفصيلية .

شركات للبيع الهرمي واتجار في المخدرات وغسل أموال ودعارة إلكترونية

وكانت وحدة معالجة المعلومات المالية التابعة لرئاسة الحكومة احالت حوالي 20 ملفا على أنظار النيابة العامة تحت طائل وجود شبهة غسل أموال أو تمويل عمليات إرهابية يتورط فيها رجال أعمال يملكون شركات وهمية وحسابات بنكية داخل المغرب وخارجه يستغلونها في تنفيذ التحويلات المذكورة عبر سحوبات نقدية وأوامر بالدفع ، وذلك على خلفية تلقيها عام 2018 ، 1088 تصريحا بالاشتباه في هذا المجال .

وكشفت تقارير أصدرتها عن تورط شركات متخصصة في البيع الهرمي ومراكز الاتصال والنداء في أنشطة مشبوهة في تهريب وتبييض الأموال والاحتيال عبر تزوير أوامر اقتطاع مباشر من الأجور وبيع إجباري ينتهي بتسليم بضائع لأشخاص لم يوافقوا على اقتنائها وبالتالي إلزامهم بدفع ثمنها لتحقيق رقم معاملات وهمي.

كما تلقت الوحدة معلومات عن تورط أشخاص في عمليات تزوير وخيانة الأمانة وعمليات احتيال باستخدام شبكة من شركات التسويق عبر الهاتف في المغرب وفي بلد أجنبي، حيث يتم استخدام هذه الشركات التي تتم إدارتها بأسماء مستعارة كواجهة للتغطية على أنشطتها الحقيقية.

كما رصدت وحدة معالجة المعلومات المالية، أنشطة مشبوهة لإحدى الشركات المتخصصة في مجال البيع الهرمي عن طريق تسويق منتوج عبر الأنترنيت، حيث يقوم أشخاص بجمع الأموال من خلال أنشطة غير قانونية للشركة المتخصصة في الإشهار والتطوير المعلوماتي وفقا لوثائقها الرسمية، كما تلقت الوحدة معلومات حول أنشطة يقوم بها مجموعة من الأفراد، من خلال إصدار تحويلات مالية نقدية لغسل عائدات الاتجار في المخدرات عن طريق شركات تستعمل لهذه الغاية.

ومن الجرائم التي كشف عنها تقرير الوحدة، غسل الأموال المتعلقة بقضية الجريمة الإلكترونية والاحتيال الدولي، كما كشف عن استعمال «الدعارة الإلكترونية» لتحويل مبالغ مالية كبيرة، عبر شبكات متخصصة في تقديم الخدمات الجنسية عبر التطبيقات الهاتفية والمواقع الإلكترونية، يتزعمها أشخاص يتوصلون عبر حساباتهم البنكية بحوالات دولية بمبالغ كبيرة للغاية صادرة عن أطراف مختلفة، غالبا ما تكون هاته الحوالات متبوعة بعمليات سحب نقدي، إلى جانب تحرك هذه الشبكات في المواقع وفي تطبيقات التعارف والمواعدة للبالغين عبر الأنترنيت، مقابل دفع رسوم من المشتركين لهاته التطبيقات المروجة لخدمات جنسية.

ما دعا إلى ربط سلطات الإشراف أو المراقبة إضافة إلى السلطات الحكومية المكلفة بالداخلية والمالية بالنسبة للكازينوهات ومؤسسات ألعاب الحظ، والسلطة الحكومية المكلفة بالسكنى بالنسبة للوكلاء العقاريين، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالنسبة لتجار الأحجار الكريمة، أو المعادن النفيسة أو العادية أو الأعمال الفنية، على أن تحتفظ وحدة معالجة المعلومات المالية بدورها كجهة إشرافية ورقابية بالنسبة للأشخاص الخاضعين الذين لا يتوفرون على جهة إشرافية ورقابية محددة بالقانون ، وبالتالي إحداث آلية قانونية وطنية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وتمويله وانتشار التسلح على غرار جل الدول، يعهد إليها بالسهر على تطبيق العقوبات المالية من خلال تجميد ممتلكات الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الواردة أسماؤهم باللوائح الملحقة بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *