اميمة المجوتي
المحتوى البسيط ل”مي نعيمة البدوية” ، الذي يعكس الحياة القروية والعادات الأصيلة حولها إلى واحدة من أبرز الوجوه المعروفة على مواقع التواصل الاجتماعي بالمغرب باستقطابها لآلاف المشاهدات.
ما كان لافتا خلال الفترة الأخيرة هو تعرضها لعاصفة من الانتقادات والتهجمات التي قد تكون تجاوزت حدود إبداء الرأي إلى المسّ بكرامتها وكرامة بناتها ، عبر تعمد بعض القنوات والمعلقين إطلاق ألقاب وأوصاف جارحة بحقها وبحق أفراد أسرتها، وصلت إلى حد التشكيك في شرف العائلة ونشر محتويات تمسّ حياتها الخاصة، في مشهد يعكس مدى استفحال ظاهرة التنمر الإلكتروني في الفضاء الرقمي المغربي.
و ردا على ذلك يقول مقربون ومتابعون ، إن ما يُعرف بـ”الخَرجات” أو ردود الفعل الغاضبة التي تصدر أحيانًا عن مي نعيمة ليست سوى نتيجة طبيعية لحجم الضغوط النفسية التي تتعرض لها، خصوصًا حين يتم الإساءة لعائلتها علنًا أمام جمهور واسع، دون رادع أو احترام للحدود الأخلاقية.
كما أن بعض الصفحات والقنوات — التي يبث بعضها من خارج المغرب — دأبت على استغلال اسمها وصورتها لاستقطاب المشاهدات، بل وجعلها موضوعًا يوميًا للسب والتجريح، مما زاد من حدة الاحتقان حولها.
بالمقابل، عبّر العديد من النشطاء عن تضامنهم مع مي نعيمة، مؤكدين أن كرامة الإنسان لا ينبغي أن تكون مادة للجدل، وأن ما تتعرض له يعكس حاجة ملحّة إلى ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل داخل المنصات الاجتماعية ، مضيفين أن ذات الحالة تطرح تساؤلات أوسع حول المسؤولية الأخلاقية لصانعي المحتوى، وضرورة وضع ضوابط تحدّ من حملات التشهير والتنمر، خصوصًا عندما تطال نساءً يعشن حياة بسيطة ويشاركن يومياتهن بعفوية ..
المصدر : https://magharebnews.net/?p=21234




