استطلاع يكشف أسباب فتور المشاركة السياسية وضعف الانخراط الحزبي لدى المغاربة نتيجة أزمة ثقة متنامية

magharebnews
2025-10-12T21:38:33+00:00
Slideأحزاب
magharebnews12 أكتوبر 202558 مشاهدةآخر تحديث : منذ شهرين
استطلاع يكشف أسباب فتور المشاركة السياسية وضعف الانخراط الحزبي لدى المغاربة نتيجة أزمة ثقة متنامية

أداء الأحزاب لم يلب انتظارات المغاربة

أظهر تقرير جديد أصدره المركز المغربي للمواطنة بعنوان “الأحزاب السياسية المغربية وأزمة المصداقية” ، أن الأحزاب السياسية تحتل صدارة المؤسسات التي تعاني من أزمة ثقة حادة لدى المواطنين ، وذلك مع قرب موعد الانتخابات التشريعية المزمع إجراؤها عام 2026.

واعتبر 91.5 في المئة من المستجوبين أداء الأحزاب ضعيفا، مقابل 7.6 في المئة وصفوه بالمتوسط، فيما لم يمنحها الرضا الإيجابي سوى 0.9 في المئة فقط، مشيرا إلى أن معدل هذه الثقة يؤشر على اتجاه عام نحو التراجع خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس أزمة شاملة في العلاقة بين المواطن والتنظيمات الحزبية.

وفي إطار الخيوط المتشابكة للأوضاع التي تعيشها الأحزاب وتأثير كل ذلك، ذكر استطلاع للرأي ، أجري خلال الفترة بين 31 يوليو و31 غشت الماضيين، ، ذكر 83.3 في المئة من المغاربة المستجوبين أن الممارسات المؤدية الى فقدان الثقة بالأحزاب السياسية تتمثل في تضارب المصالح واستغلال النفوذ، بجانب الفساد المالي أو الإداري، واستغلال المال العام لخدمة المصالح الخاصة بنسبة 60.7 في المئة.

وأكد 59.6 في المئة من المستجوبين للمركز المغربي للمواطنة أن “الوعود الكاذبة والتسويق الإعلامي المخادع يقوضان الثقة، مقابل 45.7 في المئة رأوا أن الظهور فقط في الحملات الانتخابية أو الانشغال بالمصالح الشخصية بدل المصلحة العامة ، من بين أهم الأسباب، فضلا عن تغيير الخطاب بعد الوصول إلى السلطة ، كعامل إضافي” ، و”التهرب من المساءلة وعدم تحمل المسؤولية، وتجاهل المواطنين من طرف السياسيين.”

 ويشير الاستطلاع إلى مبررات ترسّخ تلك الصورة السلبية لدى المواطن بإزاء الممارسة السياسية داخل الأحزاب، حيث قال 64.3 في المئة من المشاركين إن أهم مفتاح للصعود داخل الأحزاب السياسية هو التوفر على المال، ثم العلاقات الشخصية والقرابة والزبونية، يليها الولاء والتملق للقيادة الحزبية، أما الكفاءة والخبرة التنظيمية فلم يخترهما سوى 28.5 في المئة من المشاركين.

ومن العوامل التي تدفع المغاربة المشاركين للتصويت لمرشح ما، انتماؤ القبلي أو الجهوي بنسبة 55.4 في المئة، تليه توجيهات الأسرة والمحيط الاجتماعي بنسبة 37.8 في المئة، كما أن قرب المرشح من المواطن عامل مؤثر إلى جانب سمعته ونزاهته ، مقابل 16.6 في المئة اعتبروا مرجعية الدينية للمرشح سببا رئيسيا، والانتماء الحزبي للمرشح بـ13.7 في المئة وقوة الحملة الانتخابية 9.4 في المئة، أما البرنامج الانتخابي، فلا يصوت بالاعتماد عليه إلا 8.6 في المئة، وبلغت المرجعية الأيديولوجية للمرشح 6.2 في المئة.

59.6 في المئة نسبة المستجوبين الذين يؤكدون أن الوعود الكاذبة والتسويق الإعلامي المخادع يقوضان الثقة.

وسلطت هذه النتائج الضوء على أزمة مزدوجة، حسب المركز المغربي للمواطنة، أزمة ثقة عمومية تضع الأحزاب في ذيل المؤسسات من حيث المصداقية، وأزمة داخلية ترتبط بآليات الترقي الحزبي التي يراها المواطنون مرهونة بالمال والولاءات أكثر من ارتباطها بالكفاءة والبرامج. وهو ما يطرح تساؤلات كبرى حول قدرة الأحزاب على استعادة مكانتها كوسيط رئيسي بين الدولة والمجتمع، واستعادة ثقة الناخب المغربي في أفق الاستحقاقات المقبلة.

ولاسترجاع ثقة المواطنين بالأحزاب السياسية أكد 89.7 في المئة منهم على أن تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة هو المدخل الأساسي، يليه وضع حد لاستعمال المال لشراء الأصوات بنسبة 57.2 في المئة، ثم تشديد شروط ترشح الأشخاص للمناصب الانتخابية وبأن الوفاء بالبرامج والوعود الانتخابية يعد عاملا محوريا، مع التشديد على ضرورة تحديد عدد ولايات قيادات الأحزاب، وأهمية ربط التزكيات بالاستحقاق والنزاهة.

واعتبر المشاركون اعتماد الشفافية في التسيير والتمويل عنصرا مؤثرا، فضلا عن الانفتاح على الشباب والنساء والكفاءات، وتوسيع شروط التمويل العمومي وربطه بالشفافية، كما اعتبر 30 في المئة أن تحيين القوانين الانتخابية بما يضمن النزاهة يشكل رافعة إضافية لتعزيز الثقة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.