لجان يقظة إقليمية تلاحق أعيان ومنتخبين نافذين بتهم تزوير واستغلال نفوذ

magharebnews
Slideتحقيقاتمجتمع
magharebnews30 أغسطس 202538 مشاهدةآخر تحديث : منذ 8 أشهر
لجان يقظة إقليمية تلاحق أعيان ومنتخبين نافذين بتهم تزوير واستغلال نفوذ

أفادت مصالح عليمة أن سلطات إقليمية تابعة للمحور الرابط بين الرباط والدار البيضاء أطلقت حملة لملاحقة منتخبين حاليين وسابقين متورطين في استغلال النفوذ للحصول على رخص مخالفة، خصوصا في مجالات التعمير والأنشطة الصناعية بمناطق غير مخصصة لذلك، مؤكدة أن لجانا لليقظة مكونة من ممثلين عن عمالات ووكالات حضرية إلى جانب الشرطة الإدارية شرعت في رصد وضبط هذه الخروقات، وتم اكتشاف العديد منها، مثل البناء دون احترام التصاميم المرخصة أو المسافات القانونية، والربط غير المشروع بشبكات المرافق، موضحة أن اللجان المذكورة واجهت مقاومة من قبل أعيان ومنتخبين نافذين لمنعها من المعاينة.

وأكدت المصادر ذاتها رصد محاولات أعيان ومنتخبين نافذين عملهم على تمويه لجان إقليمية لليقظة من خلال التلاعب بطبيعة الأنشطة في مستودعات مرخصة فوق أراض فلاحية، حيث باشرت هذه اللجان أبحاثا مع موظفين إداريين يشتبه في تزويرهم وثائق رسمية، وإعداد لائحة بأسماء برلمانيين ومستشارين جماعيين وأعضاء مجالس إقليمية وجهات، حاليين وسابقين، تورطوا في الحصول على رخص باستغلال نفوذهم وتأثيرهم السياسي، خصوصا فيما يتعلق بمجال التعمير ومطابقة التصاميم، مشددة على أن الحملة الجارية تحت إشراف عمال عمالات وأقاليم، يُرتقب أن تسفر عن متابعات قضائية في حق موظفين ومنتخبين تورطوا في التزوير واستعماله والترامي على الملك العمومي وسرقة التيار الكهربائي.

وكشفت المصادر نفسها وقوف لجان لليقظة على خروقات عدة في البناء فوق أراضٍ مملوكة لرؤساء جماعات ومجالس إقليمية سابقين في إقليمي النواصر ومديونة، وذلك بتعليمات مباشرة من العمال، وشملت لائحة المخالفات المسجلة من قبل هذه اللجان عدم مطابقة البنايات للتصاميم المرخصة، وعدم احترام المسافة القانونية غير المبنية على جانب الطريق، وكذا عدم الالتزام بنسبة البناء المسموح بها في المناطق القروية، إضافة إلى غياب شهادة المطابقة، ورخص مزاولة الأنشطة الصناعية، ورخص الربط بشبكات الكهرباء والماء الصالح للشرب والصرف الصحي والتطهير السائل.

وفي محاولة لإصلاح اختلالات التراخيص، راسل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، رؤساء الجماعات، تحت إشراف ولاة الجهات وعمال الأقاليم، في وفقت سابق، من أجل التوقف عن تسليم تراخيص للمستثمرين، خصوصا رخص البناء، وربط ذلك بأداء ما بذمتهم من ديون مستحقة عليهم لفائدة هذه الجماعات؛ إذ اعتبر الربط بين المسطرتين المذكورتين سلوكا غير قانوني وغير مقبول، ذلك أن الأمر يتعلق بمعاملتين منفصلتين، هما الترخيص والتحصيل، ليصدر المسؤولون الترابيون تعليماتهم بتسليم الرخص فور استيفاء كامل المراحل القانونية، قبل مباشرة كافة المساطر والإجراءات ذات الصلة لاستخلاص مستحقات الجماعة وديونها لدى الجهات المختصة إداريا وقضائيا.

ولن تتوقف تداعيات المساءلة عند محاسبة المنتخبين المهددين بتفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات، التي تنص على سلوك مسطرة العزل أمام القضاء الإداري، بل ينتظر فتح تحقيقات قضائية مع موظفين مسؤولين عن أقسام التعمير متهمين بتحرير تعليلات مغلوطة واستعمالها في سجلات شهادات مطابقة السكن (Permis d’habiter)، مشددة على أن تقارير صادرة عن المصالح المركزية لوزارة الداخلية أدانت أقسام التعمير بعدد من الجماعات في الضواحي، خاصة في محيط الدار البيضاء، حيث توصل رؤساؤها باستفسارات للرد على ملاحظات تتعلق بخروقات شابت عملية منح رخص السكن.

إلى ذلك أصدر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش تعليماته إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية في المدينة ذاتها، للشروع في حجز ممتلكات عدد من المنتخبين البارزين والمقاولين ومسؤولي مؤسسات عمومية، المتابعين في ملف يتعلق بالاستيلاء على عقارات كانت مخصصة لإنجاز مشاريع تنموية بالمدينة.

ووفق الخبر ذاته فقد سبق أن راسل الوكيل العام للملك وكيل الملك بابتدائية باب دكالة بمراكش قصد الشروع في تنفيذ قرار الحجز على ممتلكات عشرة متهمين، من بينهم شخصيات معروفة على صعيد مدينة مراكش.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.