اختتام المؤتمر العالمي الخامس للتصوف بتأسيس التحالف العالمي لأهل التصوف وهذه توصياته

magharebnews
2025-08-16T17:13:28+00:00
Slideفن وثقافةمجتمع
magharebnews15 أغسطس 202520 مشاهدةآخر تحديث : منذ 7 أشهر
اختتام المؤتمر العالمي الخامس للتصوف بتأسيس التحالف العالمي لأهل التصوف وهذه توصياته

فاس – حاتم العناية

تحت شعار “منهج التزكية: بناء للإنسان وحماية للأوطان”، انعقد يومي 12 و13 غشت 2025 الماضيين بقاعة الندوات الكبرى للمجلس البلدي بمدينة فاس ، المؤتمر العالمي للتصوف في دورته الخامسة وهو المؤتمر الذي نظمه المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية (IACSAS).

وقد انعقد المؤتمر العالمي للتصوف بمشاركة نخبة من المشايخ والعلماء والدكاترة، تجاوز عددهم 400 شخص ومثلوا 30 دولة، بينها نيجيريا وتشاد وإثيوبيا والسودان ومصر وتونس والأردن والسنغال والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الامريكية، بالإضافة إلى دول من الشرق الأوسط وآسيا، للتركيز على تفرد نموذج التصوف المغربي في تعزيز الإسلام المعتدل وممارسة دوره كأداة اجتماعية وسياسية ودبلوماسية تفيد في ضبط  “أمن المغرب الروحي” داخليا، واستعمالها كوسيلة للدفاع عن مصالحه الخارجية بشكل يتجاوز مجرد الحضور الديني والعقائدي ، حيث يشكل التصوف حصنا أيديولوجيا ضد التطرف.

وتضمن برنامج المؤتمر على مدار يومين عدة جلسات تناولت مواضيع مختلفة، منها: “التصوف وتوطيد قيم المواطنة الفاعلة”، و”صوفية المغاربة في خدمة الإسلام”، و”التصوف والكفاح من أجل تزكية النفس الإنسانية”، و”دور التزكية في تحقيق التوازن بين المادي والروحي”، و”التصوف في ضوء التحليل النفسي السريري.

كما تمت مناقشة مواضيع أخرى مثل: “التصوف والتنمية الحضارية”، و”التصوف النسائي المغربي: تجارب ودلالات”، و”مساهمة الزوايا في التنمية السوسيو-اقتصادية للمغرب”، و”دور إمارة المؤمنين في الحفاظ على الأمن الروحي وثوابت الأمة”، و”دور التصوف في نشر ثقافة السلامواختتم المؤتمر بسلسلة من التوصيات نذكر منها:

الدعوة الى السلام العالمي عبر التعريف بحقيقة الإسلام القائم على بناء الانسان من خلال منهج التزكية

اعتماد منهج التزكية كعلم تتم بلورته في مقررات دراسية مصاحبة للأجيال القادمة في تنشئتهم وفي سائر المدارس والمؤسسات التعليمية والتربوية .

بيان أهمية منهج التزكية في حماية الأوطان والرقي والنهوض بالأمة سلوكيا واقتصاديا واجتماعيا .

تجديد طريق السلوك الى الله سبحانه ومناهج التزكية والتربية بما يتوافق مع اهتمامات الأمة وتحدياتها .

الدعوة لإصلاح المنهج الصوفي وتصفيته مما داخله من البدع والانحرافات لجعله مرجعا للجميع 

كما تم تكريم بعض الشخصيات الصوفية المغربية والدولية البارزة الحاضرة في هذا اللقاء ، وتوج المؤتمر برفع برقية ولاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده راعي التصوف والصوفية في المغرب وداعم السلم والسلام للوطن والأمة.

 عزيز الادريسي الحسني - magharebnews

وحول مسار هذا المؤتمر صرح فضيلة الدكتور عزيز الكبيطي الإدريسي الحسني، رئيس المركز الأكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية بفاس ورئيس المؤتمر العالمي للتصوف بهاته المناسبة قائلا: “عقدنا هذا المؤتمر تحت شعار “منهج التزكية: بناء للإنسان وحماية للأوطان”، في سياق سلسلة سابقة من المؤتمرات التي ينظمها المركز الاكاديمي الدولي للدراسات الصوفية والجمالية والتي تدخل في سياق تخليق الانسان ، والحديث عن منهج التزكية التي تساهم في بناء الانسان بناء داخليا ليصبح انسانا مالكا لتوازنه الداخلي، ومن ثمة يكون منتجا وفاعلا مساهما في بناء وطنه وأمته وسلما وسلاما للإنسانية جمعاء، وهذا يدخل في نطاق النداء المولوي السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الذي يدعو إلى تخليق الحياة العامة والذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تخليق الإنسان الأمر الذي لا يتحقق إلا من خلال اقتفاء النموذج المحمدي الكامل، الذي يعتمد على تزكية الانسان ظاهره وباطنه، ليكون منتجا وفاعلا على المستوى المادي مشبعا بالتوازن الروحي.

يشار إلى أن تأسيس اتحاد عالمي لأهل التربية والسلوك ( التحالف العالمي لأهل التصوف ) ضم تحت جناحه الطرق والاكاديميات الصوفية العالمية .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.