مذكرة مطالب مدنية تؤجل متابعة قضاة ومحامين ورجال أعمال ووسطاء بتهمة التلاعب في الأحكام القضائية لهذا الأسبوع

magharebnews
Slideتحقيقاتجهاتمجتمع
magharebnews30 يونيو 202526 مشاهدةآخر تحديث : منذ 10 أشهر
مذكرة مطالب مدنية تؤجل متابعة قضاة ومحامين ورجال أعمال ووسطاء بتهمة التلاعب في الأحكام القضائية لهذا الأسبوع

اضطرت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية أموال بمحكمة الاستئناف بالرباط ، الاثنين الماضي، ضمن جلستها الأسبوعية المخصصة للبت في قضايا الفساد المالي المعروضة عليها، حسب مصادر جيدة الاطلاع ، إلى تأجيل الشروع في مناقشة ما بات يعرف بملف «قاضي استئنافية تطوان» الذي يتابع فيه رئيس غرفة سابق بمحكمة الاستئناف بتطوان، ومحامون وموثق ووسطاء، بتهمة التلاعب في أحكام قضائية، مقابل تلقي رشاوى مالية للأسبوع المقبل في جلسة خاصة ، بسبب تقديم الطرف المطالب بالحق المدني لمذكرة تضمنت مجموعة من المطالب، ما دفع دفاع المتهم إلى التماس مهلة للاطلاع على مضامينها، و هو ما وافقت ذات الهيئة القضائية عليه.

ومن بين المتهمين المعنيين ، في هذا الملف المثير للجدل الذي هز الرأي العام الوطني والمحلي، في نونبر 2024، بعد تسريب تسجيلات خطيرة كشفت عن تلاعبات في أحكام قضائية ورشاوى مالية بالجملة ، قضاة ومحامون ورجال أعمال ووسطاء ، مثلوا نهاية مارس الماضي، أمام قضاة غرفة جرائم الأموال الابتدائية باستئنافية الرباط، بحضور عدد كبير ووازن من المحامين من هيئات الدار البيضاء والرباط وتطوان .

وأكدت المصادر أن لبنى لحلو، القاضية المكلفة بالتحقيق بالغرفة الخامسة بقسم جرائم الأموال، أنهت نهاية فبراير الماضي، جلسات التحقيق الماراطونية التي شملت 11 متابعا ضمت لائحتهم قاضيين متقاعدين من مواليد سنتي 1959 و1957، سبق أن اشتغلا معا بمحكمة الاستئناف بتطوان، حيث تفجرت الفضائح، ثم منتدب قضائي لدى استئنافية الحسيمة من مواليد السبعينيات كما ضمت الأشخاص المرتبطين بهذا الملف ، محامية بهيئة الجديدة من مواليد سنة 1990، وموثق من مواليد سنة 1986، وهما نجلا أحد القضاة المتابعين في الملف، ثم ربة بيت من مواليد سنة 1978 وهي موظفة سابقة بإحدى الجماعات، إضافة إلى مقاول من مواليد سنة 1958، فضلا عن أربعة محامين آخرين، ثلاثة منهم ينتمون إلى هيئة المحامين بتطوان، ورابعهم من هيئة المحامين بالدار البيضاء.

وتمكنت قاضية التحقيق بحرفيتها المعهودة من التدقيق في تفاصيل ملف الفساد المالي الذي تفجر باستئنافية تطوان، حيث أجرت مواجهات حارقة بين كل المتهمين الذين وردت أسماؤهم في التسجيلات المسربة من طرف زوجة أحد القضاة المتابعين في الملف، فضلا عن إجراء خبرات تقنية موازية على هواتف المتهمين وحساباتهم البنكية، قبل أن تتخذ قرارات تقضي بمتابعة قاضي مستشار سابق بمحكمة الاستئناف بتطوان في حالة اعتقال، رفقة محامين مع المراقبة القضائية ، فيما قررت متابعة ستة آخرين في حالة سراح، بينهم أربعة محامين، ضمنهم ابنة القاضي، إضافة إلى ابن آخر له يشغل مهمة موثق ورجل أعمال في الآن نفسه ، وكذا حفظ المسطرة في حق سيدة، وهي موظفة جماعية متقاعدة بجماعة واد لو .

وكانت محكمة الاستئناف بالرباط، عاشت، في 14 نونبر من سنة 2024، حالة استنفار قصوى، بعد إحضار المشتبه في تورطهم إلى قصر العدالة بالرباط، من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، ليتم عرضهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، قبل إحالتهم على القاضية المكلفة بالتحقيق بالغرفة الخامسة بقسم جرائم الأموال.

وبعد ساعات من الاستنطاق التمهيدي الذي أشرفت عليه القاضية المكلفة بالتحقيق بالغرفة الخامسة بجرائم الأموال، قررت إيداع القاضي المتقاعد المتهم الرئيسي في الملف والمعني بالتسجيلات التي تفجرت معها الفضيحة بتطوان قبل سنتين، السجن، فيما تابعت ابنه الموثق وابنته المحامية بهيئة الجديدة في حالة سراح، مع إخضاعهما لمسطرة المراقبة القضائية وسحب الجواز منهما، كما تابعت محامين بهيئة تطوان في حالة اعتقال، فيما قررت متابعة مقاول والقاضي الثاني المتقاعد، رفقة المنتدب القضائي بمحكمة الاستئناف بالحسيمة، ومحام بهيئة الدار البيضاء وزميل له بهيئة تطوان، في حالة سراح مع إخضاعهم أيضا للمراقبة القضائية، وقررت عدم متابعة السيدة الأربعينية التي كانت تشتغل موظفة بإحدى الوحدات الترابية بواد لو، وحفظ المسطرة في حقها.

 

وتعود أطوار هذا الملف المثير والمرتبط بتسجيلات جد خطيرة تفيد بتورط زوجها القاضي إلى جانب قضاة ومحامين وموظفين في التلاعب في أحكام قضائية، مقابل تسلم رشاوى وامتيازات ، منسوبة لزوجة القاضي المعتقل ، إلى سنة 2023، وهي الفضيحة التي أمرت النيابة العامة المختصة بالبحث فيها وفك كل ألغازها.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة جرائم الأموال بالرباط قد توصل بمحاضر الاستماع، التي تم إنجازها من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فضلا عن تقارير لجان التفتيش التي قامت بالبحث والتدقيق في القضايا والاتهامات التي ادعتها زوجة القاضي، بعد استجلائها لفضائح السمسرة في محكمة الاستئناف بتطوان، وشبهات بيع الأحكام.

وكانت زوجة القاضي قد صرحت أن هذا الأخير كان يتاجر في قضايا معروضة عليه، برفقة محامين وغيرهم من السماسرة، وبسطت المعنية فضائح بالجملة في شكاية رسمية، تتهم فيها الزوج القاضي ببيع أحكام قضائية، مع تقديمها لتسجيلات في الموضوع إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بتطوان، الذي باشر الاستماع لأقوال العديد من المشتبه في تورطهم في الملف، كما انصبت الأبحاث المنجزة لاحقا على التدقيق في بعض الاتهامات المتضمنة في الشكاية، وتتعلق تحديدا بمصير ملف سيارة «لامبورغيني» وحيثيات الإجراءات الخاصة بحادثة سير تسبب فيها سائق السيارة الفارهة، والوثائق القانونية الخاصة بها، والسراح الذي منح لمتهم في القضية بالغرفة الجنحية، فضلا عن تفاصيل أخرى في ملفات جرى التكتم عليها بشكل كبير في إطار سرية التحقيقات والاستنفار الذي شهدته محكمة الاستئناف بتطوان، ثم مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، بعد دخولها على الخط، بتنسيق مع الوكيل العام للملك لدى محكمة جرائم الأموال بالرباط.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.