كشفت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ، في تدخل تعقيبي ، من طرف لبنى علوي، المستشارة بالغرفة الثانية، أمس الثلاثاء 19 نونبر الجاري ، أن “ ارتفاع نسبة إفلاس المقاولات وصل إلى 14245 سنة 2023 ، في وقت سجل فيه 12397 سنة 2022، ومن المتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 13 في المائة في متم سنة 2024 ليصل العدد إلى 16100 مقاولة”.
وعزت النقابة “هذا الارتفاع في نسبة إفلاس المقاولات،الذي يقابله ارتفاع وحدات القطاع غير المهيكل – الذي يضيع سنويا على خزينة الدولة 40 مليار درهم من المداخيل الضريبية والجمركية ، ويساهم بـ 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام ويشغل حوالي 80 في المائة من اليد العاملة في غياب ظروف الصحة والسلامة المهنية وعدم استفادة عماله من حقوقهم المهنية، ناهيك عن ضعف الجودة في المنتوجات، مع ما لذلك من تأثيرات سلبية على صحة وسلامة المستهلك” ، الأمر الذي أدى إلى تحول المقاولات المهيكلة والقانونية في السنوات الأخيرة نحو النشاط غير المهيكل، خصوصا في العالم القروي وضواحي المدن الكبرى. وكمثال على ذلك استمرار صنع وتسويق وتوزيع واستيراد الأكياس البلاستيكية رغم وجود إطار قانوني يمنع ذلك لخطورتها على النسيج البيئي” ، حسب تنبيهها ” .

واقترحت النقابة “النهوض بالقطاع الصناعي وجعله رافعة أساسية للاقتصاد الوطني بما يقتضيه ذلك من وضع مخططات شاملة تستحضر مختلف الجوانب المرتبطة بالاستثمار والتصنيع، وضمنها تحديث الإطار القانوني، والعمل على إخراج قانون النقابات قبل قانون الإضراب، ومراجعة مدونة الشغل وإقرار قانون للانتخابات المهنية لبلوغ تمثيلية حقيقية وفق مقاربة تشاركية حقيقية تستحضر ملاحظات وتصورات مختلف الفاعلين النقابيين والمتدخلين ”.
وشدّدت البرلمانية على ضرورة عرض وتقييم مخرجات مجموعة من البرامج والمخططات التي تم إطلاقها لتحقيق الإقلاع الصناعي، والتي كان أخرها مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014-2020، والذي ينبغي اليوم وتقييمها بكل موضوعية، خصوصا من حيث مساهمة هذا القطاع في الناتج الداخلي الخام وإحداث مناصب الشغل. كما أن وجود بلادنا في محيط صناعي تنافسي قوي يقتضي إخراج استراتيجية صناعية جديدة قادرة على ضمان تنافسية المقاولة المغربية ومواجهة الأزمات والتحديات “ في ظل توجه بلادنا في العقدين الأخيرين نحو التصنيع ”.
ومن بين التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، وفق توضيحات المستشارة البرلمانية :
“استمرار تداعيات جائحة كورونا، والوضع الجيواستراتيجي الدولي (الحرب الروسية الأوكرانية والحرب في الشرق الأوسط)، وكذا تقلب أسعار المواد الأولية، علاوة على اتفاقيات التبادل الحر وأثرها على الميزان التجاري، وضعف انخراط القطاع البنكي في النشاط الصناعي رغم استفادته من دعم الدولة، إلى جانب ضعف ملاءمة التكوين بسوق الشغل، وقصور العدالة المجالية، وعدم توفير خدمات القرب داخل أغلب المناطق الصناعية، وكذا ضعف تثمين هذه البنية التحتية، ( بلوغ حجم العقار الصناعي 13000 هكتار، في حين أن نسبة النشاط الصناعي لا تتعدى 40 في المائة، أي أن ما يعادل 5200 هكتار فقط هي التي تحتضن أنشطة صناعية)”.
المصدر : https://magharebnews.net/?p=13693




